أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٧ - ١ - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به اسم الاعتزال
وإذا ثبت ما بيناه بالسمة بالتشيع كما وصفناه وجبت [١] للإمامية والزيدية الجارودية من بين سائر فرق الأمة لانتظامهم بمعناها [٢] وحصولهم على موجبها. ولم يخرجوا عنها وإن ضموا إليها وفاقا بينهم أو خلافا في أنحاء [٣] من المعتقدات، وخرجت المعتزلة والبكرية والخوارج والحشوية عنها لتعريهم عن معناها [٤] الذي وصفناه ولم يدخلهم فيها [٥] وفاق لمن وجبت له فيما سواه كائنا ما كان.
وأما المعتزلة وما وسمت به من اسم الاعتزال فهو لقب حدث [٦] لها عند القول بالمنزلة بين المنزلتين، وما أحدثه واصل بن عطاء من المذهب في ذلك [٧] ونصب من الاحتجاج له، فتابعه عمرو بن عبيد، ووافقه على التدين به من قال بها [٨] واتبعهما عليه إلى اعتزال الحسن البصري وأصحابه والتحيز عن مجلسه [٩] فسماهم الناس المعتزلة لاعتزالهم مجلس الحسن [١٠] بعد أن كانوا من أهله، وتفردهم بما ذهبوا إليه من هذه المسألة من جميع [١١] الأمة وسائر
١ - وجب ألف و هـ.
٢ - كلمة بمعناها ليست في نسخة ألف.
٣ - في اتخاذه ب ٤ - عن مصالح الذي ألف.
٥ - كلمة فيها ليست في نسخة ألف.
٦ - مدت ألف.
٧ - فيه بدل في ذلك ألف.
٨ - بهما ومن اتبعهما د.
٩ - منزله ألف و ب.
١٠ - الحسن البصري ألف.
١١ - من بين جميع ألف.