أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٦٧ - (١٤٢) قوله في قوله ١١٧ (وقد يعبر )
بقوله (وهذا مذهب من نفي الاحباط من أهل العدل والإرجاء).
وخلاصة كلامه أن من قال بالعدل والإرجاء مع الاحباط لا يمكنه الالتزام بهذا، ومن قال بالعدل والإرجاء بدون الاحباط فيستقيم هذا على مبناه.
(١٤٠) قوله في القول ١١٦ (وبجميعه أيضا)
يعني قد يعاقبهم في الدنيا في مقابل بعض معاصيهم ويبقي جزاء الباقي إلى الآخرة، وقد يجازيهم جميع معاصيهم في الدنيا فلا يبقى شئ إلى الآخرة بل يدخلون الجنة فيها.
(١٤١) قوله في القول ١١٥ (وأما كونه ثوابا فلأن أعمالهم أوجبت في جود الله وكرمه الخ)
أقول، ظاهر العبارة الاستناد في كونه ثوابا على جوده (تعالى) وكرمه، مع أن ما يصل إلى العبد من طريق الجود والكرم يكون عين التفضل لا الثواب، مضافا إلى أن العطاء المستند إلى الجود والكرم لا يشترط بالأعمال.
وهناك احتمال آخر وهو أن الله (تعالى) حيث أنه تعهد ووعد الثواب في مقابل الأعمال وهو لا يخلف الميعاد لقبحه، فالجزاء يجب عليه في مقابل الأعمال ثوابا لوجوبه عليه (تعالى)، والقرينة على إرادة هذا الاحتمال قوله (أعمالهم أوجبت).
وأما ذكر الجود والكرم للاحتراز عن الوجوب من جهة عدله.
(١٤٢) قوله في قوله ١١٧ (وقد يعبر...)