أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٦ - ١ - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به اسم الاعتزال
السمة [١] وخروجهم عن استحقاقها، وجهل من أطلقها عليهم بذكر الألف واللام وإن كانوا أتباعا لأبي بكر وعمر على سبيل الولاء، وكما [٢] خرج عن استحقاقها أيضا أهل البصرة وأتباع معاوية ومن قعد عن نصرة أمير المؤمنين - (عليه السلام) - وإن كانوا أتباعا لأئمة هدى عند أهل الخلاف، ومظهرين لترك عداوته مع الخذلان. فيعلم بهذا الاعتبار أن السمة بالتشيع علم على الفريق الذي ذكرناه وإن كان أصلها [٣] في اللسان ما وصفناه من الاتباع، كما أن الاسلام علم على أمة محمد - (صلى الله عليه وآله ) وسلم - خاصة، وإن كان في أمل اللغة اسما تستحقه اليهود لاستسلامها لموسى (ع)، وتستحقه النصارى بمثل [٤] ذلك، و تستحقه المجوس لانقيادها لزرادشت، وكل مستسلم لغيره يستحقه على معنى اللغة لكنهم خرجوا عن استحقاقه [٥] لما صار علما على أمة محمد - صلى الله عليه وآله - وتخصصت به دون من سواها للعرف والاستعمال. وهذه الجملة كافية فيما أثبتناه وإن كان شرحها يتسع ويتناصر [٦] فيه البينات، لكنا عدلنا عنه لما نؤمه [٧] من الغرض فيما سواه وقد أفردنا رسالة [٨] لها استقصينا فيها الكلام.
١ - التسمية ألف و ب و ج.
٢ - الواو غير موجودة في ألف.
٣ - أهلها د.
٤ - بمثل اليهود ألف.
٥ - استحقاقهم ألف.
٦ - يتقاصر ألف.
٧ - لما لزمه الغرض ألف.
٨ - أفرزنا له مسألة ب و د.