أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠١ - ١٠٠ - القول في الطباع
مخصوص، والزمان اسم يقع على حركات [١] الفلك فلذلك لم يكن الفلك [٢] محتاجا في وجوده إلى وقت ولا زمان وعلى هذا القول ساير الموحدين.
١٠٠ - القول في الطباع
وأقول: إن الطباع معان تحل الجواهر يتهيأ [٣] بها المحل للانفعال كالبصر و ما فيه من الطبيعة التي بها يتهيأ لحلول الحس فيه والادراك، وكالسمع والأنف السليم واللهوات، وكوجوده في النار التي تحرق به ومن أجله [٤] أمكن بها الاحراق، والأمر في ذلك وما أشبهه واضح الظهور والبيان.
فصل - وأقول: إن ما يتولد بالطبع فإنما هو لمسببه بالفعل في المطبوع، و إنه لا فعل على الحقيقة لشئ من الطباع، وهذا مذهب أبي القاسم الكعبي و هو خلاف مذهب المعتزلة في الطباع وخلاف الفلاسفة الملحدين أيضا فيما ذهبوا إليه من أفعال الطباع، وأباه الجبائي وابنه وأهل الحشو وأصحاب المخلوق والاجبار [٥].
١ - حركة ز.
٢ - الفعل ألف.
٣ - بهيئاتها ألف و ب و ج.
٤ - في نسخة ألف و ب ود (ما أمكن) ولا ريب في فساد المعنى لو جعلنا ما نافية فهي إما مصدرية أو موصولة أو زائدة على فرض وجودها.
٥ - الأخبار ألف و ب.