أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٨٩ - (١٦٩) قوله في القول ١٣٩ (وليس يصح على الكلام البقاء من حيث يستحيل ذلك على الأعراض كلها)
(١٦٧) قوله في القول ١٣٧ (وجماعة من أهل الشيعة غيرها)
يعني غير الإمامية، وهم بعض الفرق غير الإمامية وهذا التعبير منه قده شاذ لم يعهد في غير المقام، ولا يناسب تبديله بأهل السنة لعدم وجود في النسخ وعدم ملائمته لما بعده ولو قلنا بزيادة كلمة (أهل) كان انسب.
(١٦٨) قوله في القول ١٣٨ (يتخصص في اللفظ باسم معين)
أقول: مراده به القضية الشخصية وقوله (فأما المبهم من الأخبار في الألفاظ والمعاني) ربما يتوهم شموله لجميع القضايا غير الشخصية، ولكنه باطل لمنافاته مع شرطية الابهام في الألفاظ والمعاني فلا تشمل القضايا الكلية مثل كل إنسان حيوان أو لا شئ من الإنسان بفرس، بل يختص بالقضايا الجزئية والمهملة مثل قولنا بعض الإنسان فاسق أو الإنسان الفاسق موجود أو رأيت انسانا فاسقا.
وعليه فنقول إن كانت القضية الجزئية صادقة في جزئيته كالا مثلة المذكورة فلما ذا لا يحكم بصدقها فقط بل يجعل مرددا بين الصدق والكذب وإن كانت كاذبة حتى في جزئيتها فلا إشكال في كذبها لا كونها مرددة بين الصدق والكذب وهذه مثل قولنا بعض الإنسان حجر ونحوها وإن أريد الفرد المعين الذي لا يعلم مراد المتكلم فيه مثل قوله جعفر إمام ولم يعلم أنه أراد جعفر الصادق أو جعفر الكذاب فهذا لا يختص بالمجنون والطفل بل في غيرهما أيضا بل جميع الأقسام الذي ذكره يساوى فيها المجنون وغير المجنون كما يظهر بالتأمل.
(١٦٩) قوله في القول ١٣٩ (وليس يصح على الكلام البقاء من حيث يستحيل ذلك على الأعراض كلها)