أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٦٢ - (١٣٤) قوله في القول ١٠٦ (ولست أعرف بين من أثبت التولد الخ)
موجبين بالإرادة وهذه تبينت في القول ١٠٣.
الثالثة إن النسبة بين الموجب المتولد والموجب غير المتولد هي العموم والخصوص مطلقا وهذه ذكرها في هذا القول ولا ريب في أن البحث عن النسبة بين قسمين من الموجب يتوقف على إثبات أصل الايجاب وعلى شموله للقسمين ولذا قال والأصل فيه الخ.
(١٣٣) قوله في القول ١٠٥ (يولد أمثاله وخلافه)
أما أمثاله مثل توليد المعلم العلم في المتعلم وأما خلافه فمثل سرور العدو فإنه يولد الحزن في عدوه وبالعكس.
إلى هنا نهاية اللطيف من الكلام ومن هنا بدء في الجليل من الكلام وهو المسائل الأصلية إلى رقم ١٤١.
(١٣٤) قوله في القول ١٠٦ (ولست أعرف بين من أثبت التولد الخ)
هناك مسألتان كلامية وأصولية، فالأولى هو ما بحث عنه في القول ١٠٣ وهو إثبات صدور بعض الأفعال عن الانسان بالواسطة ويسمى بالتولد في مقابل من أنكر استناد هذه الأفعال إلى المريد وأنكر ترتبه على فعله كما مر و بعبارة أخرى الاعتراف بالأفعال التسبيبية وإنكارها والثانية، تعرض لها في هذه المسألة وهي أن الأمر بالسبب هل يلازم الأمر بالمسبب أم لا؟ وكذلك الأمر بالسبب هل يقتضي الأمر بالسبب أو لا؟
وحيث أنهما مبنيان على مسألة التولد فكان يتوهم الملازمة من الطرفين ولكن المفيد قده فصل بينهما فجعل الأمر بالمسبب أمرا بالسبب مطلقا، وأما