أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٥ - ١ - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به اسم الاعتزال
من الشيعة وإن كان متبوعه محقا أو كان مبطلا إلا أن يسقط منه [١] علامة التعريف التي هي الألف واللام ويضاف بلفظ (من) التبعيض [٢] فيقال: (هؤلاء من شيعة بني أمية) أو (من شيعة بني العباس) أو (من شيعة فلان أو فلان) فأما إذا أدخل [٣] فيه علامة التعريف فهو على التخصيص لا محالة لا تباع أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على سبيل الولاء والاعتقاد لإمامته بعد الرسول - صلوات الله عليه وآله - بلا فصل ونفي الإمامة عمن تقدمه في مقام الخلافة وجعله في الاعتقاد متبوعا لهم غير تابع لأحد منهم على وجه [٤] الاقتداء.
والذي يدل على صحة [٥] ذلك عرف الكافة ومعهودهم منه في الإطلاق، ومعرفة كل مخاطب منه مراد المخاطب في تعيين هذه الفرقة دون من سواها ممن يدعي استحقاقه من مخالفيها [٦] بما شرحناه، وكما يفهم العرف مراد المخاطب بذكر الاسلام على الإطلاق وذكر الحنيفية والإيمان والصلاة والزكاة والحج والصيام، وإن كانت هذه الأسماء في أصل اللسان غير مفيدة لما قررته الشريعة [٧] وقضى به العرف [٨] فيها على البيان.
ويزيد ذلك وضوحا ما حصل عليه الاتفاق من تعري الخوارج عن هذه
١ - كلمة منه لا توجد في نسخة ألف و هـ.
٢ - للتبعيض ألف.
٣ - إذا دخل ألف.
٤ - على سبيل وجه الاقتداء ألف.
٥ - كلمة صحة لا توجد في نسخة ألف.
٦ - مخالفينا ألف.
٧ - الشيعة ألف.
٨ - العرب د.