أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٦٨ - ص ٢٠٨ على تفصيل معروف في محله من الكتب
كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) الآية (سورة البقرة: ٢٣ - ٢٤) فتحداهم وبين أنهم يعجزون عن ذلك ولا يتيسر (يتهيأ خ) لهم أبدا ومثل (ومثال خ) ما ذكرناه في هذا الباب أن يقول أمي لكاتب محسن: إنني قادر على كل ما تقدر عليه فيقول الكاتب: لست قادرا على ذلك ولا يتيسر ما (مما خ) يتأتى مني والدليل على ذلك أنني أكتب كتابا حسنا فإن كنت تحسن منه ما أحسن فاكتب مثله أو بعضه.
وكقول المنجم للشاعر: ليس يمكنك من النظم إلا ما يمكنني مثله، فينظم قصيدة فيتحداه بنظم مثلها فإذا عجز عن ذلك أعلمه بعجزه بطلان دعواه مماثلته في الشعر.
ولم تزل العرب يتحدى بعضها بعضا بالشعر ويعجز بعضها بعضا، وكذلك كل ذي صناعة يتحدى بعضهم بعضا على وجه التقريع والتعجيز ولا يكون تحديهم أمرا ولا الزاما، ومن خفي عنه القول في هذا الباب وعرضت له من الشبهة فيه ما عرضت لصاحب السؤال ولا سيما بعد التنبيه عليه كان بعيدا من العلم وناقصا عن رتبة الفهم والله المستعان.
انظر مقال (مذهب الصرفة بين القائلين به والمنكرين له) أيضا في العدد الأول من السنة الرابعة من مجلة (رسالة الاسلام - ص ٥٩ - ٧٢) الجليلة التي تصدر عن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة.
ص ٢٠٨: على تفصيل معروف في محله من الكتب.
انظر (أصول علم الهيئة ط بيروت ١٨٧٤ م) و (النقش في الحجر ج ٦ ط بيروت ١٨٨٨ م) لمؤلفهما الدكتور كرنيليوس فانديك الأمركاني (١٨١٨ - ١٨٩٥ م) و (مبادئ علم الهيئة ط بيروت ١٨٧٥ م) لمؤلفته اليزا أفرت. و (بسائط علم الفلك ط مصر ١٩٢٣ م) للدكتور يعقوب صروف (١٨٥٢ - ١٩٢٧ م) و (فتوحات العلم الحديث - ص ٥١ بلوطي السيار التاسع ط مصر ١٩٣٤ م) لمؤلفه الأستاذ فؤاد صروف، رئيس تحرير مجلة (المقتطف) تلك المجلة الراقية التي تعد بحق شيخ المجلات العربية. وكان قد أنشا المأسوف عليه الدكتور يعقوب صروف مجلة (المقتطف) الغراء سنة ١٨٧٦ م في