أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٤٩ - (مولده ومنشئه)
دخل عليه والمجلس غاص بأهله فقعدت حتى انتهى بي المجلس فلما خف الناس قربت منه فدخل عليه داخل وقال: إن بالباب انسانا يؤثر الحضور وهو من أهل البصرة فأذن له فدخل فأكرمه فطال الحديث بينهما فقال الرجل لعلي بن عيسى: ما تقول في يوم الغدير والغار؟ قال: أما خبر الغار فدراية وأما خبر الغدير فرواية والرواية لا توجب ما توجبه الدراية، قال: وانصرف البصري ولم يجد جوابا قال المفيد - قده -: فقلت لعلي ابن عيسى: أيها الشيخ مسألة. فقال: هات مسألتك. فقلت: ما تقول في من قاتل الإمام العادل؟ فقال: كافر. ثم استدرك فقال: فاسق. فقلت: ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - (عليه السلام) -؟ قال: إمام. قال، قلت: ما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير؟ فقال: تابا. فقلت: أما خبر الجمل فدراية وأما خبر التوبة فرواية. فقال لي:
كنت حاضرا وقد سألني البصري؟ فقلت: نعم؟ رواية برواية ودراية بدراية. قال: بمن تعرف وعلى من تقرأ؟ قلت: أعرف بابن المعلم وأقرأ على الشيخ أبي عبد الله الجعل.
وقال: موضعك. ودخل على منزله وخرج ومعه رقعة قد كتبها وألصقها، فقال لي: أوصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الله. فجئت بها عليه فقرأها ولم يزل يضحك بينه وبين نفسه، ثم قال: أيش جرى لك في مجلسه فقد وصاك بنا ولقبك بالمفيد [١] فذكرت المجلس بقصته فتبسم [٢] (السرائر لابن إدريس الحلي - ره -).
(١) قال قطب المحدثين وشيخ مشايخهم محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني المتوفى سنة ٥٨٨ هـ في تأليفه (معالم العلماء - ص ١٠١ ط طهران): ولقبه بالشيخ المفيد صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد ذكرت سبب ذلك في (مناقب آل أبي طالب) ١ ه، وقال المحدث البحاثة النوري المتوفى سنة ١٣٢٠ هـ بعد نقل هذا الكلام بعينه في خاتمة كتابه (مستدرك الوسائل - ص ٥١٩ ج ٣): ولا يوجد هذا الموضع من مناقبه ولكن اشتهر أنه لقبه به بعض العامة. چرندابي
(٢) انظر (مجموعة ورام - ص ٦١١ ط طهران ١٣٠٣ هـ). وقال الشيخ منتجب الدين (المتوفى بعد سنة ٥٨٥ هـ) في فهرسته: الأمير الزاهد أبو الحسين ورام بن أبي فراس... فقيه صالح شاهدته بالحلة ووافق الخبر الخبر. چرندابي