اللهوف في قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩١ - خطبة فاطمة الصغرى
قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء والنحيب وقالوا حسبك يا أبنة الطيبين فقد أحرقت قلوبنا وأنضجت نحورها وأضرمت أجوافنا فسكتت .
قال : وخطبت أم كلثوم بنت علي عليه السلام في ذلك اليوم من وراء كلتها رافعة صوتها بالبكاء ، فقالت : يا أهل الكوفة سوأة لكم ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه وانتهبتم أمواله وورثتموه وسبيتم نسائه ونكبتموه ، فتبا لكم وسحقا ، ويلكم أتدرون أي دواه دهتكم وأي وزر على ظهور كم حملتم وأي دماء سفكتموها وأي كريمة أصبتموها وأي صبية سلبتموها وأي أموال انتهبتموها .
قتلتم خير رجالات بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونزعت الرحمة من قلوبكم ألا إن حزب الله هم الفائزون وحزب الشيطان هم الخاسرون ، ثم قالت :
قتلتم أخي صبرا فويل لأمكم * ستجزون نارا حرها يتوقد سفكتم دماء حرم الله سفكها * وحرمها القرآن ثم محمد ألا فابشروا بالنار إنكم غدا * لفي سقر حقا يقينا تخلدوا وإني لأبكي في حياتي على أخي * على خير من بعد النبي سيولد بدمع عزيز مستهل مكفكف * على الخد مني دائما ليس يحمد قال الراوي : فضج الناس بالبكاء والنوح ونشر النساء شعور هن ووضعن التراب على رؤوسهن وخمشن