اللهوف في قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٢ - مقتل الحسين ( ع )
قتلهم قتلة . فعند ذلك يكشف الغيظ وينسى الحزن .
ثم قال قال الصادق عليه السلام : رحم الله شيعتنا هم والله شيعتنا المؤمنون فقد والله شركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة عليها السلام في لمة من نسائها فيقال لها أدخلي الجنة ، فتقول لا أدخل حتى أعلم ما صنع بولدي من بعدي : فيقال لها أنظري في قلب القيامة فتنظر إلى الحسين عليه السلام قائما ليس عليه رأس فتصرخ صرخة فأصرخ لصراخها وتصرخ الملائكة لصراخها .
وفى رواية : وتنادى وا ولداه وا ثمرة فؤاداه ، قال فيغضب الله عز وجل لها عند ذلك فيأمر نارا يقال له هب هب ، قد أوقد عليها ألف عام حتى اسودت لا يدخلها روح أبدا ، ولا يخرج منها غم أبدا فيقال : التقطي قتلة الحسين ، فتلتقطهم فإذا صاروا في حوصلتها صهلت وصهلوا بها ، وشهقت وشهقوا بها ، وزفرت وزفروا بها .
فينطقون بالسنة ذلقة ناطقة يا ربنا بم أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان ؟ فيأتيهم الجواب عن الله عز وجل : أن من علم ليس كمن لا يعلم .