اللهوف في قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٧
( لع ) فعند ذلك قال : المنهال سبحان الله . فقال المختار : يا منهال التسبيح حسن ولكن فيم سبحت ؟
فقال المنهال إعلم أيها الأمير إني دخلت في سفري هذا عند انصرافي من مكة على مولاي علي بن الحسين عليه السلام فقال يا منهال ما فعل بحرملة بن كامل الأسدي ( لع ) فقلت : يا مولاي تركته حيا بالكوفة فرفع ، يديه وقال اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر النار ، فقال المختار : بالله عليك سمعته يقول هذا الكلام ؟
فقلت : والله سمعت ذلك منه قال فعند ذلك نزل المختار على دابته فصلى ركعتين شكرا وحمد الله طويلا وركب وسرنا راجعين فلما قربنا من دارى قلت له : أيها الأمير أحب أن مولاي علي بن الحسين عليه السلام دعا منهال أنت تعرف أن مولاي علي بن الحسين عليه السلام دعا بثلاث دعوات استجابها الله على يدي ، ثم تأمرني أن آكل وأشرب فهذا يوم أصوم فيه شكرا لله على توفيقه وحسن صنائعه ثم مضى وتركني .
والحمد الله رب العالمين هذا ، ما إنتهى إلينا من أخذ الثأر على يد المختار بن أبي عبيدة الثقفي وإبراهيم بن مالك الأشتر رحمهم الله ورضوانه عليهما .
قال أبو مخنف : وأما مصعب بن الزبير ( لع ) فنهض