الرد على الألباني المبتدع - عبدالله بن الصديق - الصفحة ٢١
وكثير من الاحكام بل غالبها لم تستفد من دليل واحد بل من دليلين أو أكثر ، فالصلاة عرفت أركانها وشروطها وسننها ومبطلاتها ، من عدة أدلة . وكذلك الصيام والزكاة والحج ، وهي أركان الاسلام . وهذا من الوضوح بحيث لا يحتاج الى بيان ولكن المتزمتين لا يفهمون . والمبتدع الالباني ، وقع في البدعة التي ينعاها علينا ، وهو لايشعر ، لضعف فهمه ، وقلة إدراكه . فهو حين يصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته كتبه ، يصلي على أصحابه معه ، وزيادة الصحابة بدعة (لما تقدم بيانه) . أرأيت كيف وقع في البدعة وهو ينعاها على غيره ؟ ! ! . نسأل السلامة والتوفيق . ومن جهله بعلم الاصول ، وهو جهل فاضح : أنه جعل القراءة خلف الامام في الصلاة الجهرية منسوخة ، بزيادة مدرجة في الحديث . قال في صف صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ص ٨٠ ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية ، وذلك حينما انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة ، وفي رواية أنها صلاة الصبح ، فقال " إني أقول ما لي أنازع " قال أبو هريرة : فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما جهر فيه بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرؤا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الامام اه . كتب هذا تحت ترجمة : نسخ القراءة وراء الامام في الجهرية . وهذا جهل كبير ، يتبين بالوجوه الاتية : الاول ليس في الحديث نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن القراءة خلف الامام ، روى مسلم والنسائي عن عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر فجعل رجل يقرأ خلفه (سبح اسم ربك الاعلى) فلما انصرف قال :