الرد على الألباني المبتدع - عبدالله بن الصديق - الصفحة ١٤
ورواه مسلم والاربعة إلا الترمذي عن أبي موسى قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبين لنا سنتنا ، وعلمنا صلاتنا فقال " إذا صليتم وكان عند القعدة فليكن من اول قول أحدكم : التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " الحديث . وهكذا ثبت التشهد بخطاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السلام عليه ، من حديث ابن عمر وجابر وسلمان الفارسي وابن الزبير وعائشة وأبي يعيد الخدري وغيرهم وهو تواتر ، وواظب عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو سنة من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله . وأخذ به الشافعية ، فقالوا بوجوب الخطاب في السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . لكن ثبت في صحيح البخاري بعد روايته للحديث عن ابن مسعود قوله : بين ظهر انينا فلما قبض ، قلنا : السلام يعني على النبي . قال الحافظ في فتح الباري : كذا وقع في البخاري ، وأخرجه أبو عوانة في صحيحه والسراج والجوزقي وأبو نعيم الاصبهاني والبيهقي من طرق متعددة الى أبي نعيم شيخ البخاري فيه ، بلفظ : فلما قبض قلنا السلام على النبي ، بحذف لفظ يعني . وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم . قال السبكي في شرح المنهاج ، بعد أن ذكر هذه الرواية عن أبي عوانة : وحده : إن صح هذا عن الصحابة ، دل على أن الخطاب في السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير واجب ، فيقال : السلام عى النبي : قلت : قد صح بلا ريب ، وقد وجدت له متابعا قويا ، قال عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء : أن الصحابة كانوا يقولون - النبي صلى الله عليه وآله وسلم حي : السلام عليك ايها النبي ، فلما مات قالوا : السلام على النبي ، وهذا إسناد صحيح اه كلام الحافظ . قلت : كلام عطاء هذا ، عنعنه ابن جريح كما في مصنف عبد الرزاق ج ٢ ص ٢٠٤ وابن جريح مدلس ، فلا يقبل ما عنعنه . قال الالباني : وقول ابن مسعود : فقلنا السلام على النبي . يعني ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون السلام عليك ايها النبي في التشهد . والنبي حي بينهم ، فلما مات عدلوا عن ذلك وقالوا : السلام على النبي ، ولابد أن يكون بتوقيف منه ، ويؤيده إن عائشة رضي الله عنها كذلك كانت تعلمهم التشهد في الصلاة ، السلام على النبي ، رواه السراج في مسنده والمخلص في في فوائده بسندين صحيحن عنها اه