الرد على الألباني المبتدع - عبدالله بن الصديق - الصفحة ٧
وقد يدعون بطلان حديث صحيح في فضل علي عليه السلام ويستدلون بما هو أشد بطلانا من الدعوى . مثال ذلك ما رواه أحمد في فضائل الصحابة والحاكم في المستدرك والخطيب في تاريخ بغداد من طريق أحمد بن الأزهر ثنا عبد الرزاق نا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي بن أبى طالب ، فقال " أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة من أحبك فقد أحبني وحبيبك حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله والويل لمن أبغضك بعدي . قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، وأبو الأزهر باجماعهم ثقة ، وإذا انفرد الثقه بحديت فهو على أصلهم صحيح ، سمعت أبا عبد الله القرشي يقول : سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول : لما ورد أبو الأزهر من صنعاء ، وذاكر أهل بغداد بهذا الحديت ، أنكره يحيى بن معين ، فلما كان يوم مجلسه ، قال في آخر المجلس : أين هذا الكذاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر ، فقال : هو ذا أنا ، فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس ، فقربه وأدناه ، ثم قال له : كيف حدثك عبد الرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك ؟ فقال : اعلم يا أبا زكريا أني قدمت صنعاء ، وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة ، فخرجت إليه وأنا عليل ، فلما وصلت إليه سألني عن خراسان ، فحدثته بها وكتبت عنه وانصرفت معه إلى صنعاء فلما ودعته قال لي قد وجب حقك علي فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك فحدثني والله بهذا الحديث لفظا فصدقه يحيى بن معين واعتذر إليه اه كلام الحاكم . وكتب الذهبي على قوله صحيح على شرط الشيخين ، ما نصه : هذا وإن كان رواته ثقات ، فهو منكر ، وليس ببعيد من الوضع ، وإلا لأ ي شئ حد ث به عبد الرزاق سرا ولم يجسر أن يتفوه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه اه ثم وافق على الحكاية التي رواها الحاكم ، وفيها بيان سبب تخصيص أبي الأزهر بهذا الحديث ، وتصديق يحيى بن معين له . فلم يبق لاستنكاره حجه إلا التعنت . وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٧ - ٣٥٦ وقال : رواه غير واحد عن ابي الازهر ، وما ضعفه ولا استنكره . وقال الخطيب في التاريخ : وقد روته محمد بن الازهر من عهدته إذ قد تربع على ورايته اه .