الرد على الألباني المبتدع - عبدالله بن الصديق - الصفحة ٥
قال الألباني رابعا : يعزو الحديث لغير المسثاهير من أصحاب السنن وغيرهم ممن ألف في الصحيح ، فهو لما خرج الحديث الأول " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " عزاه لابن أبي عاصم في الأدب ، الخ كلامه . وأقول : هذا التعقب غفلة منه كبيرة ، ذ لك أن مؤلف الرسالة قال في الخصله الأولى : أنه ساد الكل ، فقال : " أنا سيد ولد أدم ولا فخر " ، فعزوت الحديث لمن رواه بهذا اللفظ ، وقال في الخصلة ١٨ : أنه كما ذكر السؤدد مطلقا فقد قيده بيوم القيامة . فعزوت الحدبث مقيدا الى كتب الصحاح والسنن والمسانيد المشهورة ، ولم أخالف القاعدة في العزو ، لكن الألباني غفل وذهل . وقولي في حديث ابن مسعود " الخلق عيال الله " . سنده جيد ، سهو لا أدري كيف حصل لي ؟ بل أوقعني فيه صنيع الحافظ السخاوي قال : ونحو هذا أنه ذكر حديث عائشة في المستدرك بلفظ " أنا سيد ولد أدم وعلي سيد العرب " فقال : وهو حديت ضعيف ، خلافا لقول الذهبي أنه موضوع ، وهذا تبجح بارد ، وتطاول على الحافظ الذهبي بدون مبرر [١] ، لأن مدار الحديث على حسين بن علوان ، وعمر الوجيهي وغيرهما من الوضا عين ، وقد أقر الحافظ العسقلاني الذهبي على وضعه فانظر لسان الميزان ، ٤ - ٢٨٩ - ٢٩٠ وفي ظني أن ابن تيمية أيضا قال بوضعه في كتابه الحجة منهاج السنة اه وأقول : أولا : حديت " أنا سيد ولد أدم وعلي سيد العرب " ضعيف كما قلت في تعليقاتي على بداية السول . وقول الذهبي : موضوع ، غلو غير مقبول . ذلك أن الحديث ورد من غير طريق ابن علوان وعمر الوجيهي ، فرواه الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " من سيد العرب ؟ " قالوا : أنت يا رسول الله ، فقال : " أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب " ، قال الحافظ الهيثمي : فيه خاقان بن عبد الله بن الاهتم ضعفه أبو داود . قلت : خاقان ذكره ابن أبى حاتم في الجرح ولم يجرحه ، وعبارته : خاقان بن عبد الله بن الأهتم أخو يحيى بن أبي الحجاج المنقري روى عن
[١] هذا التعبير خطا لا وجه له وان استعمله بعض من يدعي الأدب والصواب ان يقال : بدون مسوغ . (*)