الرد على الألباني المبتدع

الرد على الألباني المبتدع - عبدالله بن الصديق - الصفحة ١٩

(الله خالق كل شئ . . . وخلق كل شئ فقدره تقديرا) ، (إنا كل شئ خلقناه بقدر) ولاجماع المسلمين على أن الله كان وحده لا شئ معه ، ثم أوجد العالم ، وابن تيمية لم يفهم الحديثين ، فلجأ الى الترجيح بينهما فأخطأ . والصواب الذي لم يوفق إليه أن حديث كان الله ولم يكن شئ قبله ، أو كان الله قبل كل شئ ، يبين معن اسمه تعالى الاول . وحديث كان الله ولم يكن شئ غيره ، يبين معنى اسمه الواحد الاحد . ثم أخطأ خطأ آخر حيث زعم أن مع الله تعالى في الازل حوادث لا اول لها بالنوع لا بالعين والنوع لا وجود له إلا في جزئي من جزئياته كما تقرر في علم المنطق ، وزغم أن الناس اشتبه عليهم الفرق بين النوع والعين ، لا بل هو الذي اشتبه عليه الحال . والعين هو الجزئي الذي لا يتحقق وجود النوع إلا به والمقصود أن ابن تيمية انفرد بهذه المقالة الشنعاء ، وعابها العلماء عليه ، واطلع عليها الالباني ، فكان تعقيبه عليها : أن قال : وليته لم يقلها . ولم يزد على ذلك ، كانه خالف في فرع من فروع الطهارة ، وكان الواجب عليه أن يشتد في إنكار هذه المقالة وبيان فسادها ومخالفتها للقرآن والاجماع ، لانها تتعلق بالعقيدة ، لكنه يشتد فقط ويبالغ في إنكار السبحة وقراءة القرآن على الميت ونحو هذا من المسائل التي لاتعد من الضروريات في الدين . فأيهما صلى الله عليه وآله في الازل ؟ ! معارضا قوله تعالى (الله خالق كل شئ) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " كان الله ولم يكن شئ غيره " ؟ ! ! . وهكذا شأن هذا الالباني وإخوانه الزائغين يتشددون في مسائل هينة ، ويحابون بعضهم البعض على حساب الدين والعقيدة ! . ولو أن تلك المقالة صدرت عن أشعري أو صوفي ، لوفع الالباني عقيرته بإنكارها وإكفار قائلها ، لكن حيث صدرت عن شيخ الاسلام ابن تيمنية ، اكتفى بقوله : ليته لم يقله ! ! .