الرد على الألباني المبتدع - عبدالله بن الصديق - الصفحة ١٦
الجملة زادها ابن مسعود اجتهادا منه ، فكذلك تغيير صيغة السلام من الخطاب الى الغيبة ، اجتهادا منه إيضا . السادس : أن البيهقي روى في سننه عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت : هذا تشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم : التحيات لله الى آخره ، مثل تشهد ابن مسعود . قال النووي في الخلاصة : إسناده جيد : وهو يفيد أن تشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل تشهدنا ، وهي فائده حسنة اه . السابع : روى أبو عاصم قال اخبرنا ابن جريح قال : سئل وأنا اسمع عن التشهد ؟ فقال ، التحيات لله ، وذكر تشهد ابن عباس ، ثم قال : لقد سمعت عبد الله بن الزبير يقولهن على المنبر ، يعلمهن الناس ، ولقد سمعت عبد الله ابن عباس يقول مثل ما سمعت ابن الزبير يقول ، قلت : فلم يختلف ابن الزبير وابن عباس ؟ فقال : لا ، أخرجه الطحاوي . ووقع هذا الاثر في مصنف عبد الرزاق بصيغة الغيبة وما هنا أرجح ، لانه أحال على تشهد ابن عباس ، والسلام فيه بصيغة الخطاب . الثامن : أن المسلمين المقيمين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة واليمن وأطراف الجزيرة العربية ، كانوا يسلمونت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تشهد الصلاة بصيغة الخطاب ولم يأمرهم بتغيير صيغة السلام ، لكونهم غائبين عنه . التاسع : أن وفاته صلى الله عليه وآله وسلم لا تستوجب تغيير السلام من الخطاب الى الغيبة ، لان سلامنا عليه يبلغه حيث كنا ، روى احمد والنسائي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إن لله في الارض ملائكة سياحين يبلغوني عن امتي السلام " صححه ابن حبان . وللحديث طرق كثيرة . العاشر : قال ابن حزم أثناء الرد على من زعم أن رسالة النبي تنتهي بانتقاله ، ما نصه : وكذلك ما أجمع الناس عليه ، وجاء به النص ، من قول كل مصل فرضا أو نافلة : السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته اه من كتاب الفصل ج ١ ص ٨٩ ، لابن القيم قريب من هذا المعنى في كتاب الروح . وقال ابن تيمية في الجواب الباهر : والسلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم قد شرع للمسلمين في كل صلاة ، وشرع للمسليمين إذا دخل أحدهم المسجد أي مسجد