الرد على الألباني المبتدع - عبدالله بن الصديق - الصفحة ١٢
بالقواعد الحديثية ، من قرأ هذا الكتاب ، تبين له أن الالباني ضعيف في علم الحديث متنا ورجالا ، بخلاف ما يدعيه لنفسه . وميزة أخرى لهذا الكتاب : أن صاحبه عف اللسان ، ينتقد بلطف ، ويناقش بأدب ، لاتجد فيه لفظا نابيا ، ولا دعوى عريضة ، بخلاف الالباني ، فانه كثير الدعوى ، سفيه اللسان شتام هجام فيه زعارة ، وعرامة قبيحة ، كانه لم يقرأ الاحاديث الذامة لسوء الخلق ، والناهية عن السب والشتم . ومن معيبه - وما أكثرها - لمزه لمن يخالفه بالابتداع ، فهو عند نفسه : قسيم النار ، من كان معه فهو سني يستحق الجنة ، ومن خالفه فهو مبتدع ، يستحق النار ، ومن تبجحه السخيف ، قوله في تعليقاته على كتاب السنة لابن ابي عاصم ج ١ / ٧٦ . وقد خرجت اسماء هؤلاء الائمة - يعني الذين ضعفوا ابا حنيفة رضي الله عنه ، في الاحاديث الضعيفة ، بما لا تراه في كتاب آخر ، ولدينا مزيد اه وفي هذه الجملة سخافات : منها : تطاوله على مقام الامام أبي حنيفة احد أئمة المسلمين وهو ثقة عدل . ومنها تبجحه بأن ما جاء به لا يوجد عند غيره ونقول له : مادح نفسه يقرنك السلام . ومنها وهو أشدها سخافة وقبحا : تمثلة بالاية الكريمة . وإذا قال الله تعالى (ولدينا مزيد) فهو حق لان عطاءه ليس له حد ، ونعمه ليس لها عد . لكن ماذا عند الالباني من المزيد غير الجهل والوقاحة ؟ ! . وذكر في مقدمة شرح العقيدة الطحاوية ص : ٦٧ طبعة رابعة ، عبارة : العصمة لله وحده . وهذه العبارة لا تجوز في جانب الله ، ولا يصح إضافة العصمة وصفا تعالى . ذلك أن العصمة ملكة تقوم بشخص النبي تحول دون وقوع المعصية منه ، وهي خاصة بالانبياء والملائكة ، فيقال : النبي معصوم ، والملك معصوم ، وعند الاشعرية : أن الملك ليس بمعصوم ، وهذا خطأ . ولعلهم استندوا الى حديث هاروت وماروت وقصتهما مع الزهرة ، وهو حديث باطل ، وأن صححه ابن حبان ، والكمال لله . ومما يدل على تقليد الالباني في الرجال ، وقلة اطلاعه ، أنه في تعليقه على كتاب صفة الفتوى والمفتي والمستفتي لما ذكر مؤلف الكتاب حديث " من أفتى الناس بغير علم ، لعنته ملائكة السماء وملائكة الارض " . كتب عليه الالباني : اسناده ضعيف ، فيه عبد الله ابن بشر عن علي بن موسى الرضا . الاول لم أجد من ترجم له