بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* أبواب * * تاريخ الامام العليم أبى إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم الحليم * * صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الكرام، وأولاده الأئمة * * الاعلام ما تعاقب النور والظلام * * الباب الأول * ولادته عليه السلام وتاريخه وجمل أحواله
٣ ص
(٣)
في ولادته، ويوم ولادته، وشهادته، ومدة إمامته، وأمه عليه السلام
٣ ص
(٤)
قصة حميدة بربرية المصفاة ابنة صاعد البربري
٧ ص
(٥)
* الباب الثاني * أسمائه، وألقابه، وكناه، وحليته، ونقش خاتمه عليه السلام
١٢ ص
(٦)
* الباب الثالث * النصوص عليه صلوات الله وسلامه عليه
١٤ ص
(٧)
النص عليه عليه السلام من أبيه عليه السلام
١٦ ص
(٨)
في موت إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السلام
٢٣ ص
(٩)
فيما قاله الإمام الصادق عليه السلام عند وقوفه على قبر إسماعيل، بقوله: اللهم وهبت لإسماعيل جميع ما قصر عنه..
٢٥ ص
(١٠)
في كتاب مختوم نزل على النبي صلى الله عليه وآله في الوصية
٢٩ ص
(١١)
* الباب الرابع * معجزاته، واستجابة دعواته، ومعالي أموره، وغرائب شأنه صلوات الله وسلامه عليه
٣١ ص
(١٢)
في قول رسول الله صلى الله عليه وآله: تمسكوا ببقاء المصائب
٣١ ص
(١٣)
دعاؤه عليه السلام لقضاء الحوائج ولبس الثوب الجديد
٣٢ ص
(١٤)
في مسح الرجلين في الوضوء
٤٠ ص
(١٥)
في امرأة صار وجهها قفاها، وقصة رجل حمله السحاب
٤١ ص
(١٦)
في تكلمه عليه السلام بالفارسية
٤٩ ص
(١٧)
علمه عليه السلام بكلام الطير
٥٨ ص
(١٨)
علمه عليه السلام بموت رجل
٦٣ ص
(١٩)
في امرأة من بني أمية
٦٣ ص
(٢٠)
ترجمة عبد الله الأفطح
٦٩ ص
(٢١)
علمه عليه السلام بكلام أهل الصين
٧٢ ص
(٢٢)
علمه عليه السلام بموت الرجل
٧٤ ص
(٢٣)
قصة أهل نيسابور وشطيطة
٧٥ ص
(٢٤)
قصة شقيق البلخي
٨٢ ص
(٢٥)
قصة إبراهيم الجمال وعلي بن يقطين، وقصة رجل نصراني
٨٧ ص
(٢٦)
قصة رجل من الرهبان وما قال له عليه السلام
٩٤ ص
(٢٧)
* الباب الخامس * عبادته، وسيره ومكارم أخلاقه، ووفور علمه صلوات الله عليه
١٠٢ ص
(٢٨)
تكلمه عليه السلام بالحبشية
١٠٢ ص
(٢٩)
في رجل من ولد عمر بن الخطاب لعنه الله يسبه ويشتم عليا
١٠٤ ص
(٣٠)
في أصحاب الأحقاف، وقصة الراهب الذي كان في الشام وما سئل عنه عليه السلام
١٠٦ ص
(٣١)
في سؤال أبي حنيفة عنه عليه السلام بقوله: أين يحدث الغريب، وممن المعصية
١٠٨ ص
(٣٢)
في جلوسه عليه السلام في يوم النيروز، وقصة رجل أتاه ثلاث أبيات
١١٠ ص
(٣٣)
في رجل تزوج جارية معصرة لم تطمث فلما افتضها سال الدم
١١٤ ص
(٣٤)
* الباب السادس * مناظراته عليه السلام مع خلفاء الجور، وما جرى بينه وبينهم وفيه بعض أحوال علي بن يقطين
١٢٣ ص
(٣٥)
العلة التي من أجلها يقال للأئمة عليهم السلام ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
١٢٤ ص
(٣٦)
ما جرى بينه عليه السلام وبين الرشيد
١٢٧ ص
(٣٧)
ما جرى بين المأمون وأبيه. وقوله: علمني الرشيد التشيع
١٣١ ص
(٣٨)
في أن علي بن يقطين استأذن في ترك عمل السلطان وسؤاله عن الكاظم عليه السلام في المسح على الرجلين
١٣٨ ص
(٣٩)
في أن الرشيد حمل إلى علي بن يقطين ثيابا، فأنفذ إلى الكاظم عليه السلام
١٣٩ ص
(٤٠)
قصة الرشيد والأعرابي
١٤٣ ص
(٤١)
في حدود فدك
١٤٦ ص
(٤٢)
في قوله عليه السلام: التحدث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر
١٥٢ ص
(٤٣)
* الباب السابع * أحوال عشائره وأصحابه وأهل زمانه وما جرى بينه وبينهم وما جرى من الظلم على عشائره صلوات الله وسلامه عليه
١٦١ ص
(٤٤)
حسين بن علي المقتول بفخ وخروجه
١٦٢ ص
(٤٥)
في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر بفخ ونزل وصلى ركعتين وبكى للحسين المقتول بفخ، وقوله: أجر الشهيد معه أجر شهيدين
١٧٢ ص
(٤٦)
النهي بعمل السلطان
١٧٤ ص
(٤٧)
فيما سئله أبو حنيفة عنه عليه السلام في أفعال العباد
١٧٧ ص
(٤٨)
قصة حميد بن قحطبة والرشيد وافطاره في شهر رمضان وأنه قتل ستين نفسا من العلوية
١٧٨ ص
(٤٩)
ترجمة: علي بن يقطين، وعلي بن سويد السائي، ومحمد بن سنان، ومحمد بن أبي عمير، في ذيل الصفحة
١٨٠ ص
(٥٠)
ترجمة: حماد بن عيسى الجهني البصري، ويحيى بن عبد الله المحض
١٨٢ ص
(٥١)
* الباب الثامن * احتجاجات هشام بن الحكم في الإمامة، وبدو أمره، وما آل إليه أمره إلى وفاته
١٩١ ص
(٥٢)
احتجاجه مع المتكلمين بحضرة الرشيد
١٩١ ص
(٥٣)
ترجمة هشام وبدو أمره، وأنه كان على مذهب الجهمية
١٩٥ ص
(٥٤)
في أن ليحيى بن خالد مجلسا يحضره المتكلمون من كل فرقة فيناظرون
١٩٩ ص
(٥٥)
بحث ومناظرة في الإمامة وصفاته
٢٠٠ ص
(٥٦)
قصة رجل من أهل الشام وكان من المتكلمين
٢٠٥ ص
(٥٧)
* الباب التاسع * أحواله عليه السلام في الحبس إلى شهادته وتاريخ وفاته و مدفنه صلوات الله عليه، ولعنة الله على من ظلمه
٢٠٨ ص
(٥٨)
يوم وفاته عليه السلام
٢٠٨ ص
(٥٩)
سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر عليهما السلام
٢٠٩ ص
(٦٠)
قصة علي بن إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السلام
٢١١ ص
(٦١)
في أن السندي بن شاهك جمع ثمانين رجلا لينظروا إليه عليه السلام بعد ما سقي من السم
٢١٤ ص
(٦٢)
في أنه عليه السلام توفى في يدي السندي، فأخذوا من يده
٢٢٩ ص
(٦٣)
فيما قاله الرشيد عند قبر النبي صلى الله عليه وآله
٢٣٤ ص
(٦٤)
بحث حول علم الإمام بموته
٢٣٧ ص
(٦٥)
* الباب العاشر * رد مذهب الواقفية والسبب الذي لأجله قيل بالوقف على موسى بن جعفر عليهما صلوات الله
٢٥٢ ص
(٦٦)
فيما يدل على فساد مذهب الواقفية
٢٥٢ ص
(٦٧)
العلة التي من أجلها وقف الواقفون
٢٥٥ ص
(٦٨)
في رجوع جماعة من الواقفية وترجمتهم
٢٥٩ ص
(٦٩)
أول ما أبدع من آية النبوة والإمامة
٢٧٢ ص
(٧٠)
* الباب الحادي عشر * وصاياه وصدقاته صلوات الله وسلامه عليه
٢٧٨ ص
(٧١)
في أنه عليه السلام أشهد على وصيته
٢٧٨ ص
(٧٢)
في صدقاته وشرائطها
٢٨٣ ص
(٧٣)
* الباب الثاني عشر * أحوال أولاده وأزواجه صلوات الله وسلامه عليه
٢٨٥ ص
(٧٤)
في أن أولاده عليه السلام كانوا سبعة وثلاثين، وترجمتهم
٢٨٥ ص
(٧٥)
فاطمة المعصومة وورودها بقم ووفاتها عليها السلام
٢٩٢ ص
(٧٦)
* إلى هنا * انتهى المجلد الحادي عشر حسب تجزئة المؤلف قدس سره
٢٩٣ ص
(٧٧)
* (شذرات) * * فيما يتعلق بأحوال إخوانه وأولاده عليه السلام * * المقتبس من كتاب " تحفة العالم في شرح خطبة المعالم " * تأليف العلامة السيد جعفر آل بحر العلوم الطباطبائي
٢٩٤ ص
(٧٨)
كان له عليه السلام ستة إخوة وثلاثة أخوات وبحث حول إسماعيل
٢٩٥ ص
(٧٩)
قبر إسماعيل والمقداد، وقبور أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وبناته
٢٩٦ ص
(٨٠)
قبر عقيل، وصفية، وفاطمة بنت أسد، ورجف البقيع، وما فعل علي عليه السلام
٢٩٨ ص
(٨١)
فيما يتعلق بأحوال أولاده عليه السلام
٣٠٣ ص
(٨٢)
ترجمة: أحمد بن موسى الكاظم عليه السلام المعروف بشاه چراغ
٣٠٧ ص
(٨٣)
ترجمة: الحسين بن موسى الكاظم عليه السلام المدفون بشيراز
٣١٢ ص
(٨٤)
ترجمة: حمزة بن موسى الكاظم عليه السلام
٣١٣ ص
(٨٥)
فاطمة المعصومة عليها السلام، وفاطمة الصغرى
٣١٦ ص
(٨٦)
نبذة فيما يتعلق ببقعتها عليها السلام
٣١٨ ص
(٨٧)
نبذة فيما يتعلق بالامام علي بن موسى عليهما السلام
٣٢٠ ص
(٨٨)
في فضيلة بقعة الرضا عليه السلام
٣٢١ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٣ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ١٥١ - في حدود فدك

ثم أمر برجل من الأسرى فوبخه ثم قتله ثم صنع مثل ذلك بجماعة من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وأخذ من الطالبيين، وجعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر صلوات الله عليه فنال منه قال: والله ما خرج حسين إلا عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت قتلني الله إن أبقيت عليه.
فقال له أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي وكان جريئا عليه: يا أمير المؤمنين أقول أم أسكت؟ فقال: قتلني الله إن عفوت عن موسى بن جعفر، ولولا ما سمعت من المهدي فيما أخبر به المنصور بما كان به جعفر من الفضل المبرز عن أهله في دينه وعلمه وفضله، وما بلغني عن السفاح فيه من تقريظه وتفضيله لنبشت قبره وأحرقته بالنار إحراقا، فقال أبو يوسف: نساؤه طوالق، وعتق جميع ما يملك من الرقيق، وتصدق بجميع ما يملك من المال، وحبس دوابه، وعليه المشي إلى بيت الله الحرام إن كان مذهب موسى بن جعفر الخروج لا يذهب إليه ولا مذهب أحد من ولده، ولا ينبغي أن يكون هذا منهم، ثم ذكر الزيدية وما ينتحلون.
فقال: وما كان بقي من الزيدية إلا هذه العصابة الذين كانوا قد خرجوا مع حسين وقد ظفر أمير المؤمنين بهم، ولم يزل يرفق به حتى سكن غضبه.
قال: وكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام بصورة الامر فورد الكتاب، فلما أصبح أحضر أهل بيته وشيعته فأطلعهم أبو الحسن عليه السلام على ما ورد عليه من الخبر وقال لهم: ما تشيرون في هذا؟ فقالوا: نشير عليك أصلحك الله وعلينا معك أن تباعد شخصك عن هذا الجبار، وتغيب شخصك دونه فإنه لا يؤمن شره وعاديته وغشمه، سيما وقد توعدك وإيانا معك، فتبسم موسى عليه السلام ثم تمثل ببيت كعب بن مالك أخي بني سلمة وهو:
زعمت سخينة أن ستغلب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب (١)

(١) البيت من قصيدة لكعب بن مالك الأنصاري قالها في جواب عبد الله بن الزبعرى السهمي حين قال قصيدته في يوم الخندق والتي أولها:
حي الديار محا معارف رسمها * طول البلا وتراوح الأحقاب فأجابه كعب بقصيدة أولها:
أبقى لنا حدث الحروب بقية * من خير نحلة ربنا الوهاب وآخرها البيت الشاهد، وقد ورد برواية ابن هشام في سيرته:
جاءت سخينة كي تغالب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب وروى أن النبي " ص " قال له: لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا، والقصيدة تبلغ ٢٢ بيتا مثبتة في سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٢٠٤ - ٢٠٥ بهامش الروض الأنف، وسخينة نبز كانت قريش تعير به، وهي حساء من دقيق كانوا يتخذونه عند غلاء السعر وعجف المال وقد أطنب السهيلي في الروض ج ٢ ص ٢٠٥ حيث ذكر ان قريشا لم تكن تكره هذا اللقب وأورد البيت كما في الأصل البكري في سمط اللئالي ص ٨٦٤ والبغدادي في الخزانة ج ٣ ص ١٤٣ وغيرهما، وقد وهم ابن السيد في الاقتضاب ص ٤٦ حيث نسب البيت إلى حسان بن ثابت، وأكبر الظن أنه راجع السيرة لابن هشام فرأى قصيدة لحسان قالها بنفس الموضوع وعلى الروي والقافية، وأثبتها ابن هشام قبل قصيدة كعب بلا فصل، فظن ابن السيد ان البيت من تابع شعر حسان، وهو وهم ظاهر.
(١٥١)