سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٧٨
باللحق [١] بفتح اللام والحاء من المجيز في النية والمجاز فيما مر. أما ما ذكره من الأطلاق في علمي الأصول والفقه، فلا بأس به في الجملة، فإنه ربما يطلق في كلمات الفقهاء نادرا على استخراج شئ من ضعاف مداق الأدلة غالبا. فما يظهر منه من عمومه لما كان من الضعاف أو غيره واختصاصه بأحوال الأدلة ليس في محله [٢] ويظهر ما ذكرناه، من التتبع في كلماتهم وإلا لم يقع تصريح من أحدهم به. فمنها ما وقع من الفاضل الحلي في السرائر: (فيما لو نقب إثنان معا فدخل أحدهما في بعض النقب، فأخذه الخارج، من أن القطع إلى الاخذ الخارج، لأنه نقب وهتك الحرز، ولقوله تعالى: (والسارق)، (إلى آخره). فمن أسقط القطع عنه فقط، أسقط حدا من حدود الله تعالى بغير دليل، بل بالقياس والاستحسان، وهذا من تخريجات عامة المخالفين وقياساتهم على المجتاز) [٣]. ومنها ما وقع من المحقق في الشرايع مكررا: (وخرج متأخر)، تعريضا على الفاضل المشار إليه في السرائر، كما قال عند الكلام في كيفية إيقاع الحد:
[١] راجع: مقباس الهداية للمامقاني: ٣ / ٢١٠ وفتح المغيث للسخاوي: ٢ / ٦ - ١٧٢.
[٢] ومن غير الغالب ما ذكره المحقق في الشرايع في ممانعة القتل خطأ عن الأرث ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر. وخرج المفيد المنع من الدية وهو حسن، فإن مقتضى صريح الكلام مع إطلاق التخريج، اختيار قول المفيد واستحسانه كما هو التحقيق في المسألة - على ما شرحنا الحال في الفقه - ومن العجائب، نسبة الرياض والمستند والمحقق في الشرايع، اختيار القول بعد الممانعة على الأطلاق (منه رحمه الله).
[٣] السرائر: ٣ / ٤٩٨.