سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٤١٨
الرابع: التوثيق الذي صدر من ابن الغضائري في ترجمة ابنه، فإنه ذكر: (الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، واقف بن واقف، ضعيف في نفسه، وأبوه أوثق منه) [١]. فإن مقتضى قوله: (وأبوه أوثق منه)، ولاسيما مع ملاحظة ما ظهر من ديدن ابن الغضائري من الأكثار في الجرح، ثبوت وثاقته بلا شبهة. ودعوى أن مفاد التفضيل يناقض الضعيف، يضعف باختصاص مورد التضعيف وعموم مورد التوثيق، فغاية الأمر التخصيص في التوثيق، بل لا يبعد إثبات وثاقة ابنه بما ذكر أيضا، فإنه مضافا إلى ظهور اشتراك المفضل والمفضل عليه، في مادة التفضيل، ولما كان الموثق في غاية الاعتبار في توثيقاته، فيحصل الظن بالوثاقة ولو بمثل ما ذكر. ومنه ما قد يجعل للحسين بن علوان، حظا في الوثاقة، لقول ابن عقدة في أخيه الحسن: (ان كان أوثق من أخيه) [٢]. وإن قلت: أن في دلالة التفضيل المزبور على ثبوت الوثاقة إشكال، بل ربما ينصرح من السيد السند المحسن الكاظمي في عدته الرجالية عدم صحة الاستناد المذكور، نظرا إلى شيوع استعمال أفعل مجردا عن التفضيل [٣]. وقد وقع في كلامهم التفضيل بالوثاقة، على أنه من لاحظ له فيها من الضعفاء المتهمين. الحسن ابن علي عليهما السلام فيهم: (خذوا مارووا وذروا ما رأوا). الغيبة للطوسي: ٢٣٩. (طبعة النجف).
[١] الخلاصة: ٢١٣ رقم ٧ ومجمع الرجال: ٢ / ١٢٢.
[٢] الخلاصة: ٢١٦ رقم ٦.
[٣] راجع: عدة الرجال: ١ / ٢٠٩.