سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٨٠
باب أبي عبد الله عليه السلام، فقال لا تتكلم ولا تقل شيئا، فانتهيت به إلى الباب فتنح، فسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يا فلانة، افتحي لأبي محمد الباب ! قال: فدخلنا والسراج بين يديه وإذا سفطا بين يديه مفتوح - إلى أن قال -: فلما خرجنا، قلت: يا أبا محمد ! ما رأيت ما مر بي الليلة ! إني وجدت بين يدى أبي عبد الله عليه السلام سفطا قد أخرج منه صحيفة، فنظر فيها فكلما نظر فيها أخذتني الرعدة ! قال: فضرب أبو بصير على جبهته ثم قال: ويحك ! ألا أخبرتني ؟ فتلك والله الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة، ولو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها) [١]. هذا ولا يخفى ما فيه من مواضع تدل على جلالة شأنه، وسيأتي مثله في الروايتين في المقصد الاتي. ومما ذكرنا ما جرى عليه المقدس وتلميذه [٢]، على أن روايته عنه مما يعين كونه يحيى، بل عن العلامة البهبهاني اتفاق المحققين عليه، ولكنه ربما يشكل بما رواه الصفار [٣]: (بإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السلام، فلما كنا في الطواف، قلت له: جعلت فداك يابن رسول الله ! أيغفر الله لهذا الخلق ؟ فقال: يا أبا بصير إن أكثر من ترى، قردة وخنازير. قال: قلت له: أرنيهم،
[١] بصائر الدرجات: ١٩٢ ح ٥.
[٢] المراد منه هو السيد محمد علي العاملي، صاحب المدارك. أنظر مدارك الأحكام: ١ / ٤٩.
[٣] ورواه في الخرائج عن الصفار (منه رحمه الله).