سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٦٩
ففيه: دلالة على الذم من وجهين ويضعف بالارسال، مضافا إلى ما في دلالته من الأجمال، لاحتمال أن يكون المراد بالصاحب نفسه، كذا قيل، فتأمل. ومنها: ما في موثقة حماد: (قال: خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر،... فتذاكرنا الدنيا، فقال أبو بصير المرادي: أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها، قال: فأغفي [١]، فجاء كلب يريد أن يشغر عليه [٢]، فذهبت لأطرده، فقال ابن أبي يعفور: دعه ! فجاء حتى شغر في أذنه) [٣]. والجواب: أن الموثق، لا يعارض الصحيح المتقدم على الصحيح، فضلا عن الصحيحين المعتضدين بالشهرة، بل الأجماع. ومنها: ما: عن حماد، (قال: جلس أبو بصير على باب أبي عبد الله عليه السلام ليطلب الأذن، فلم يؤذن له، فقال: لو كان معنا طبق لأذن، فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير، قال أف أف ما هذا ؟ قال جليسه: هذا كلب شغر في وجهك) [٤]. وأجيب عنه: بأنها حسنة، فلا يقاوم الصحيح وغيرها المعتضد بالشهرة، مع احتمال أن يكون الغرض التعريض بالبواب، أو أن الطبق بمعنى المال، أو المنزلة، على ما ذكره الجوهري (١) وحكي عن مجمل اللغة وابن الأثير.
[١] أي نام. الصحاح: ٦ / ٢٤٤٨.
[٢] شغر الكلب يشغر، إذا رفع إحدى رجليه ليبول. الصحاح: ٢ / ٧٠٠.
[٣] رجال الكشي: ١٧٢ رقم ٢٩٤.
[٤] رجال الكشي: ١٧٣ رقم ٢٩٧.
[٥] لا يوجد في الصحاح، راجع: ٤ / ١٥١٠. نعم، في لسان الميزان فسره بالمنزلة والمرتبة. فراجع.