سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٦٧
هذا مضافا إلى ما في إحتمال الاشتباه، من البعيد في الغاية، مع أن ما عده من مستودعي سرهم منظور فيه، إذ المراد به ما رواه الكشي: (بإسناده عن جميل، عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام يقول: كان أقوام ائتمنهم أبو جعفر عليه السلام على حلال الله وحرامه، وكانوا عيبة علمه، وكذلك اليوم هم عيبتي، وهم مستودع ذكرى، - إلى أن قال -: فقلت من هم ؟ فقال: من عليهم صلوات الله ورحمته، أحياء وأمواتا: بريد العجلي، وزرارة، وأبو بصير، ومحمد بن مسلم) [١] [٢]. فإنه كما ترى مطلق، غير صريح في (يحيى) كما هو ظاهر كلامه فيما مضى. وأما ما ذكره من عدم توثيقه علماء الرجال. ففيه أنه لا إشكال في المقام من غير جهة النجاشي، أما الكشي فلأن طريقته على ذكر الأخبار ونحوها، وقد جرى على طريقته وأما الشيخ، في كتابيه فليس بنائه على الجرح والتعديل، ومن هنا أنه قد تعرض لمحمد بن مسلم في أصحاب الباقر [٣] والصادق [٤] والكاظم [٥] عليهم السلام ولبريد بن معاويه
[١] رجال الكشي: ١٣٧ رقم ٢٢٠.
[٢] يظهر منه جواز الدعاء لغير النبي والأئمة عليهم السلام بصيغة الصلاة، كما جرى عليه الشهيد في البيان، مستدلا بالاية والرواية، قال: والقول بكراهتها على غير النبي صلى الله عليه وسلم، أو بأن تركها أولى، تحكم محض. (منه رحمه الله).
[٣] رجال الطوسي: ١٣٥ رقم ١.
[٤] رجال الطوسي: ٣٠٠ رقم ٣١٧.
[٥] رجال الطوسي: ٣٥٨ رقم ١.