سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٥٢
وأيضا روى في الكافي كما عن الصدوق [١] في عدة من كتبه: (عن سماعة بن مهران، قال: كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران، مولى أبي جعفر في منزل. فقال محمد بن عمران سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: نحن إثنا عشر محدثا. فقال أبو بصير: بالله لقد سمعت ذلك من أبي عبد الله عليه السلام. فحلفه مرة أو مرتين، فحلف أنه سمعه، فقال أبو بصير: لكنه سمعته من أبي جعفر عليه السلام) [٢]. هذا، مضافا إلى أن من المحتمل قويا: أن يكون المراد من الثمانية، الذين من ولد ثالثهم عليه السلام كما يشهد به، ما في الصحيح: (عن أبي بصير، عن مولانا أبي جعفر عليه السلام قال: يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي عليهما السلام، تاسعهم قائمهم) [٣]. وفي كمال الدين: (سئل عن أمير المؤمنين عليه السلام عن المراد بالعترة ؟ فقال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم، وقائمهم) [٤]. وهذا هو الظاهر [٥] كما فهم الكشى، فإنه قال بعد ذكره: (يعنى القائم عليه السلام،
[١] إكمال الدين: ٢ / ٣٣٩ ح ١٥.
[٢] الكافي: ١ / ٥٣٤ ح ٢٠.
[٣] الكافي: ١ / ٥٣٣ ح ١٥.
[٤] إكمال الدين: ١ / ٢٤٠ ح ٦٤. وفيه أيضا جاء في ذيل الحديث (لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضه).
[٥] فإنه لو كان المراد من القائم فيه مولانا الكاظم عليه السلام بالتقريب المذكور في الاستدلال، لقال عليه السلام: إبني هذا، أظهر في المراد وأوضح في المفاد، فلما لم يقل ابني هذا، وقال تاسعهم قائمهم، يظهر أن المراد من القائم، هو الأمام الثاني عشر - عجل الله تعالى فرجه -. (منه رحمه الله).