سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٤٨
مكة فقال: وهو ساجد...) [١]. ولاريب في ظهور ايتمام مثل محمد بن مسلم، بل ومع نظيره أو نظرائه، كما ربما يلوح من الرواية، في تسلم كونه في مرتبة الوثاقة والعدالة، لو لم نستظهر منه كونه في أعلى مرتبة منهما. الثالث: ما ذكره النجاشي في ترجمته من أنه ثقة، وجيه) [٢]. وكفى في حقه هذا التعديل الصادر من أعظم أركان هذا السبيل. الرابع: ذكره الكشي في تعداد من أجمعت العصابة على تصديق ما يصح عنهم [٣]. وقريب منه ما عن ابن شهر آشوب في المناقب: (من أنه أجمعت العصابة على أن أفقه الأولين ستة: وهم زرارة ومعروف وأبو بصير الأسدي) [٤] إلى آخر كلامه، فتأمل [٥]. الخامس: إطباق القدماء بأجمعهم وكثير من متأخري المتأخرين، على ابن خالد البرقي في السند، الذي قيل فيه: ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل، كما صرح به النجاشي والشيخ، ولذلك أبعده أحمد بن محمد بن عيسى، عن قم، ثم أعاده إليها واعتذر إليه ولما توفى مشى في جنازته حافيا حاسرا، ليبرئ نفسه مما قذفه كما عن العلامة. راجع لتحقيق المقال إلى معجم رجال الحديث: ٢ / ٢٦٠ رقم ٨٥٧.
[١] الكافي ٣ / ٣٢٣ ح ٨.
[٢] رجال النجاشي: ٤٤١ رقم ١١٨٧.
[٣] رجال الكشي: ٢٣٨ رقم ٤٣١.
[٤] المناقب: ٤ / ٢١١.
[٥] وجه التأمل: أن الظاهر أن منشأ كلام ابن شهر آشوب، هو كلام الكشي كما يشهد به سياق كلامه، فالمرجع هو كلام الكشي. (منه رحمه الله).