سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٢٨
قلت: جعلت فداك، رجع عن ذلك. فقال: إن كان رجع فلا بأس. قال الكشي بعد ذكر الخبر: (واسم عمه القاسم الحذاء) [١]. والظاهر أن قوله (اسم عمه...)، سهو منه، والصحيح اسم عمه يحيى بن القاسم الحذاء. بل ربما نقل الرواية على هذا الوجه في الشوارع، ولكن الظاهر أنه من باب التصحيح، لأن الظاهر انطباق النسخ على ما حكيناه، واحتمال أن يكون له عما آخر، مدفوع، بظهور خصوص (يحيى) في المقام، نظرا إلى ذكر الرواية في هذه الترجمة، وإلا لم يكن وجها لذكرها فيها. وحينئذ فنقول: إن مقتضى هذه الرواية، أنه أدرك يحيى زمان مولانا الرضا - عليه آلاف التحية والثناء -، وقد تقدم أن يحيى الأسدي، قد مات في زمان حياة مولانا الكاظم عليه السلام في سنة خمسين ومائة. وبصره ومجامع قلبه، حتى ترده إلى الحق، فلما قدم أخبرني بما كان، فوالله ما لبثت إلا يسيرا حتى قلت بالحق. وربما احتمل فيه جدنا السيد العلامة وجوها آخر. منها: أن يكون بمعنى الأيثار، كما في الصحاح: (لويته عليه، أي: آثرته عليه) والمعنى أن عمك كان بعد ممات مولانا الكاظم عليه السلام مؤثرا له على الرضا عليه آلاف التحية والثناء. ومنها: أن يكون الكلمة بالباء الموحدة ثم النون في الاخر، أي: كان ملبونا، أي: يظهر منه السفه، ويكون (على) للتعليل، ويكون الكلام على حذف المضاف، والمعنى: إن عمك كان يظهر منه السفاهة، لأنكار الرضا عليه السلام. قال في الصحاح: (قوم ملبونون، إذا ظهر منهم السفه) ولا يخفى ما في الوجه الثاني من البعد، وأبعد ما ذكر بعد هما من الوجهين الاخرين. (منه عفى عنه).
[١] رجال الكشي: ٤٧٦ رقم ٩٠٣.