سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ١٤٣
قال: وذلك المسلك، يبتدء من لدن أصحاب مولينا الباقر عليه السلام) [١]. أقول: وفيه أن ما ذكره من الحمل المذكور، في غاية البعد، مع أنه لا يوافق ما ذكره من البناء أيضا، كما لا يخفى. مضافا إلى أن ما يظهر منه، من أن عدم ذكره في أصحاب مولانا الجواد عليه السلام لما ذكره في الفهرست غريب، إذ مقتضى كلامه فيه خلافه، لقوله: (أدرك من الأئمة ثلاثة، أبا إبراهيم موسى بن جعفر، ولم يرو عنه، وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد عليهم السلام) [٢]. هذا بناء على ما هو الحال في بعض النسخ، وهو الأصح كما سيأتي وإلا ففي بعضها ليس قوله، والجواد عليه السلام رأسا. على أنه ينافيه، عده فيه، صفوان بن يحيى، من أصحاب أبي الحسن وأبى جعفر الثانيين [٣]، دون أبي عبد الله عليهم السلام. مع أنه ذكر في الفهرست: (أنه روى عن أربعين رجلا من أصحابه) [٤]. ولذا استشكل ثلة، في تصحيح ما رواه عنه، نظرا إلى عدم ملاقاته إياه. ومن العجب: أنه قد تفصى عنه، بما أسسه من تثليث الأصحاب، أعنى:
[١] الرواشح السماوية: ٦٣. الراشحة الرابعة عشر. قال في آخر الراشحة: (فهذه راشحة جليلة النفع، عظيمة الجدوى في هذا العلم، فكن منها على ذكرى ! عسى أن تستجد بها في مواضع عديدة). أقول: هكذا في نسخة الرواشح والظاهر أن الصحيح: (فكن منها على ذكر عسى أن تستجدي بها).
[٢] الفهرست: ١٤٢ رقم ٦٠٧.
[٣] رجال الطوسي: ٣٧٨ رقم ٤ و ٤٠٢ رقم ١.
[٤] الفهرست: ٨٣، رقم ٣٤٦.