سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٧٧
أخذا من تخرج الراعية المرتع، وهو أن تأكل بعضه وتترك بعضا منه ويقابله الأخراج، وهو نقله بتمامه. وتخرج الحديث بتمامه سندا ومتنا من الأصول والكتب، هو أن يستخرج منها المتفق عليه بينها، أو الأصح طريقا، أو الأجدى متنا، أو الأهم الأوفق للغرض في كل باب ويقابله الأخراج، وهو النقل منها كيف اتفق. وفي علمي الأصول والفقه، يقال: التخريج ويعني استخراج شئ من مداق أحوال الأدلة والمدارك وغوامضها، بالنظر التعقبي [١] بعد النظر الاقتضابي ويقابله الأخراج، وهو مطلق تبيين أحوال الأدلة والمدارك، وإن لم يكن من الغوامض [٢]. (انتهى ملخصا). أما ما ذكره من اصطلاح المحدثين، فلم أقف على أثر مما ذكره، ولعله أخذه من كتب العامة، فإن كتب الخاصة خالية عما ذكره فيما أعلم، مثل: شرح الدراية للشهيد الثاني، ووصول الأخيار [٣] والوجيزة لشيخنا البهائي والده [٤] وغاية المرام للسيد السند الجزائري، والمشتركات للفاضل الطريحي. نعم، قد كثر إطلاق التخريج على الساقط من الحديث المكتوب المسمى
[١] النظر التعقبي، هو النظر الدقيق البرهاني، كما أن النظر الاقتضابي، هو النظر الأول الذي لا دقة فيه. لاحظ هامش المصدر.
[٢] الرواشح السماوية: ١٠٠، الراشحة الثلاثون.
[٣] وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، للعالم الفقيه المحدث الأديب الشيخ حسين ابن عبد الصمد العاملي المتوفى ٩٨٤، والد الشيخ البهائي. قال العلامة المتتبع الميرزا عبد الله أفندي قدس سره: (وهو كتاب حسن طويل الذيل جدا في الدراية... كثير الفوائد والمطالب وهو ثاني مؤلف في علم الدراية من طريقة أصحا بنا وقد سبقه أستاذه الشهيد الثاني بذلك). رياض العلماء: ٢ / ١١٥.
[٤] ذكر الكتابين ومصنفيهما من باب اللف والنشر المعكوس. (منه عليهم السلام).