سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٥٩
الثاني: إن الظاهر أنه كان غيورا في دينه حاميا فيه، فكان إذا رأى مكروها اشتدت عنده بشاعته، وكثرت لديه شناعته، مكثرا على مقترفه من الطعن والتشنيع واللعن والتفضيع. ويشهد عليه أمران: أحدهما: سياق عباراته. فأنت ترى أن غيره في مقام التضعيف، يقتصر بما فيه بيان الضعف، بخلافه، فإنه يرخى عنان القلم في الميدان بخبث وتهالك ولعان، فيضعف مؤكدا، كما قال في المسمعي [١]: (إنه ضعيف، مرتفع القول، له كتاب في الزيارات، يدل على خبث عظيم، ومذهب متهافت، وكان من كذابة أهل البصرة) [٢]. وقال في علي بن العباس: (له تصنيف يدل على خبثه وتهالك مذهبه، لا يلتفت إليه، ولا يعبأ بما رواه) [٣]. وقال في جعفر بن مالك [٤]: (كذاب، متروك الحديث جملة، وكان في مذهبه ارتفاع، ويروي عن الضعفاء والمجاهيل، وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه [٥]. وقال في السياري [٦]: (ضعيف، متهالك، غال، منحرف، وكل ذلك، لعظم
[١] هو: عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، أبو محمد.
[٢] مجمع الرجال: ٤ / ٢٥.
[٣] مجمع الرجال: ٤ / ٢٠٢.
[٤] هو جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى.
[٥] الخلاصة: ٢١٠ رقم ٣ ومجمع الرجال: ٢ / ٤٢.
[٦] هو أحمد بن محمد بن سيار السيارى.