سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٥٣٨
والظاهر أن الفعل المذكور، من باب اتفاق الزيارة المبحوث عنها في الموضع المذكور المقتضي للأتيان بها، فاتفق الاقتران واقترن الزيارتان. ولقد أجاد من قال: إن الاحتياط بالتقديم المتقدم، من قبيل الوسواس واحتمال سقوط سقف رص الأساس. ثانيها: إن الصلاة خارجة عن الزيارة أم لا ؟ استظهر الوالد المحقق، الأول، نظرا إلى قول مولانا أبي جعفر عليه السلام لعلقمة، في الروايتين: (وإن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة فافعل) [١]. استظهارا من الزيارة، نفس الأقوال. قال: وأما كون المراد مجموع الأقوال والصلاة، فهو خلاف الظاهر، لأستعمال الزيارة فيها في كلام الأمام عليه السلام وصفوان وسيف بن عميرة. أما الأول: فهو قول مولانا أبي عبد الله عليه السلام: (تعاهد هذه الزيارة). وقوله عليه السلام: (يا صفوان ! وجدت هذه الزيارة مضمونة بهذا الضمان)، وغيرهما. وأما الثاني: فهو قوله: (وردت مع سيدي أبي عبد الله عليه السلام إلى هذا المكان، ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا ودعا بهذا الدعاء عند الوداع، بعد أن صلى كما صليناه وودع كما ودعناه) [٢]. وأما الأخير: فهو قوله: (فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة، عن أبي جعفر عليه السلام في يوم عاشوراء، ثم صلى ركعتين عند رأس
[١] كامل الزيارات: ١٧٩ باب ٧١، ح ٨.
[٢] مصباح المتهجد: ٧٢٣.