سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٤٠٢
وضمنا لي عشرة آلاف دينار، وقالا: كف ! فأبيت وقلت لهما: إنا روينا عن الصادقين عليهما السلام إنهم قالوا: إذا ظهرت البدع، فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل، سلب نور الأيمان، وما كنت لأدع الجهاد، وأمر الله على كل حال، فناصباني وأضمرا لي العداوة) [١]. و (عن أبي داود المسترق، قال: كنت أنا وعيينة بياع القصب، عند علي بن أبي حمزة البطائني وكان رئيس الواقفة) [٢]. ويدل عليه أيضا ما ذكره الكشي: (بإسناده عن إسماعيل بن سهل، من أنه قال: حدثني بعض أصحابنا، وسألني أن أكتم اسمه قال: كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن السراج وابن المكاري، فقال له ابن أبي حمزة: ما فعل أبوك ؟ قال: مضى. قال: مضى موتا ؟ قال: نعم. قال، على من عهد ؟ فقال: إلي. قال: فأنت إمام مفترض الطاعة من الله ؟ قال: نعم. قال ابن السراج وابن المكاري: قد والله أمكنك من نفسه (فأجابه توبيخا له) [٣] وقال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئا ما كان يظهر أحد من
[١] الغيبه: ٦٤ ح ٦٦.
[٢] الغيبه: ٦٧ ح ٧٠
[٣] في المصدر: قال عليه السلام (والله أمكنك من نفسه، قال: ويلك وبما أمكنت أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون أنا إمام مفترض طاعتي، والله ما ذاك ! وإنما قلت: ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم، قال ابن أبي حمزة: لقد أظهرت... إلى آخر ما ذكره المؤلف).