سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٤٠١
ويدل أيضا على كونه من مؤسسي الأساس وأحد العمد، ما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة ناقلا عن الثقات: (من أن أول من أظهر هذا الاعتقاد، أي القول بالوقف، علي بن أبي حمزة البطائني، وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي، طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما، فبذلوا لهم شيئا مما اختانوا من الأموال، نحو حمزة بن بزيع، وابن المكاري، وكرام الخثعمي، وأمثالهم) [١]. وروى فيه أيضا عن الكليني: (بإسناده عن يونس بن عبد الرحمان، أنه قال: مات أبو إبراهيم عليه السلام وليس من قوامه أحد، إلا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته، طمعا في الأموال، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، فلما رأيت ذلك وتبينت الحق، وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت، تكلمت ودعوت الناس إليه. فبعثا إلي وقالا ما يدعوك إلى هذا ؟ ! إن كنت تريد المال فنحن نغنيك، ورأيت في كلام بعض، حمل هذا الحديث المزبور كغيره من جملة من الأخبار على السلطان سليمان الماضي، وان كان الفاصلة بين الانقراض المذكور وقيام السلطان المزبور مائتان أو ثلاثمائة سنة، قادحا في كلام السيد المؤيد في الحمل المسطور من أنه لما استقر السلطنة لهلاكو وعمه جنكيز، سعى في المرام هلاكو بتدابير العلامة الطوسي نصير الدين، فأرسل جمعا كثيرا من العساكر إلى بغداد فقتلوا المستعصم العباسي، وانقرضت خلافتهم، فقرر هلاكو بسعي العلامة المشار إليه نقابة أشراف هذه الولاية بالسيد المؤيد، إلا أنه لم تكن النقابة إلا في زمان قليل في قليل من الولايات، وأين هذا وما يظهر من الخبر من وقوع الأمور العظيمة بيد المسلط بعد انقراض الطائفة العباسية. (منه عفى عنه).
[١] الغيبه: ٦٣ / ٦٥.