سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٧٢
عن ابن فضال، عن أبي بصير وجوابه بالاسم والمكفوفية والتخليط كما تقدم. وثانيها: ملاحظة بعض الأسانيد كما روي في باب المواقيت من التهذيبين: (عن الحسين بن سعيد، عن النصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير المكفوف، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ قال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء) [١]. هذا مع ما صرح به في كتاب الصوم من الفقيه، في باب الوقت الذي يحرم فيه الأكل والشرب على الصائم. قال: (وروى عاصم بن حميد، عن أبي بصير ليث المرادي، قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام متى يحرم) [٢]. ومقتضى الجمع، مكفوفية المرادي. وفيه: أن الخبر مروي في الأصول الأربعة، فرواه في الفقيه والتهذيبين [٣] على الوجه المتقدم. ورواه في الكافي في باب الفجر ما هو ومتى يحل ومتى يحرم الأكل ؟: [٤] بإسناده، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، على الأطلاق من دون (تقييد) [٥]. ومنه يظهر أنه كان في الأصل، الأطلاق، والتعيين والتوصيف من باب الاجتهاد من الرواة، ولا عبرة به، بل ربما يحتمل كون التوصيف به فيهما من
[١] التهذيب: ٢ / ٣٩ ح ١٢٢.
[٢] الفقيه: ٢ / ٨١ ح ٣٦١.
[٣] التهذيب: ج ٤ / ١٨٥ ح ٥١٤ والاستبصار: ١ / ٢٧٦ ح ١٠٠٢.
[٤] الكافي: ٤ / ٩٩ ح ٥.
[٥] في النسخة المخطوطة بقلم المؤلف لم يكتب بعد (من دون) شئ، وما بين القوسين منا.