سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٦٢
السابقون الينا في الدنيا والسابقون إلينا في الاخرة) [١]. وقريب منها، غيره، ودلالتها على علو مقامه أظهر من أن يخفى. ولقد أجاد من قال: (إن المدح المستفاد من هذه النصوص، مما لا يتصور فوقه مدح، ولا يعقل أعلى منه ثناء). هذا مضافا إلى إعتضادها بمقالة غير واحد من الأصحاب منهم: العلامة على الأطلاق، كما تقدم كلامه. والشهيد فقال في المسالك: (إنه المشهور بالثقة) [٢]. وما عن الوجيزة: (من أنه ثقة) [٣]. وما عن بعض: (من أنه حصل لنا القطع بثقته). وعن آخر: (إنه ثقة، جليل الشأن) [٤]. وعن ثالث: (إنه ثقة جليل). مع ما عرفت من تصريح ابن الغضائري المعروف بكثرة التضعيف، بالتوثيق، بل لم أقف على قادح فيه من الفقهاء والرجاليين. بل نفى الوالد المحقق، القدح في رواياته من أحد من الفقهاء، وهو جيد فلا إشكال في المقال إلا من وجهين: الأول: ما إحتمله بعض أصحابنا [٥]: (من أن يكون تلك الروايات بأسرها، مما نقلت بالمعنى، وأن يكون الواقع
[١] رجال الكشي: ١٣٦ رقم ٢١٩.
[٢] المسالك: ١ / ٤١٣.
[٣] الوجيزة: ١٨.
[٤] رجال ابن داود: ٢١٤ رقم ٦، وفيه عظيم الشأن.
[٥] المراد منه، السيد المحقق الخوانساري.