سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٢٦
فلما مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما، انكرا موته، وأذاعا في الشيعة، أنه لا يموت، لانه هو القائم. فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة، حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثته عليه السلام واستبان للشيعة أنهما قالا ذلك، حرصا على المال) [١]. ومنها: ما عن العيون: (عن ربيع بن عبد الرحمان، قال: كان والله موسى بن جعفر عليه السلام من المتوسمين، يعلم من يقف عليه بعد موته، ويجئ الأمام بعد إمامته، وكان يكظم غيظه عليهم، ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم، فسمي الكاظم لذلك [٢]. الرابع: إن النجاشي مع سعة باعه في الرجال، وقوة تمهره في الاطلاع على الأحوال، عنون أبا بصير الأسدي وذكر أنه ثقة وجيه [٣] وقد عرفت أن الشيخ حكم بوقف الحذاء [٤]. ومن البعيد في الغاية اتحادهما، وعدم اطلاع النجاشي عليه ولاسيما مع حكم الشيخ به، وكون رجال الشيخ موجودا عنده في زمان التصنيف، على ما يظهر من التتبع فيه. فعدم ذكر وقفه لا تحقيقا ولانقلا، يكشف عن العدم، وهو عن التعدد. الخامس: إنه روى الكشي في المقام: (عن علي بن محمد بن القاسم الحذاء
[١] رجال الكشي: ٤٥٩ رقم ٨٧١.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ١ / ١١٢ ح ١، باب السبب الذي قيل من أجله بالوقف. وفيه بدل (يجئ الأمام) ذكر (يجحد الأمام) وبدل (وكان يكظم غيظه) ذكر (فكان يكظم غيظه).
[٣] رجال النجاشي: ٤٤١ رقم ١١٨٧.
[٤] رجال الطوسي: ٣٦٤ رقم ١٦.