سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٢١٠
قوله) فيه مستصوبا عليه رفع الشيئين [١]. وفيه أن الظاهر، أن مرجع الضمير، الحديث، لا نفسه، كما هو مبنى التغليط. فالحاصل سمع شيئا كثيرا منه. ويشهد عليه سياق ما ذكره في سعد بن عبد الله الأشعري: (من أنه شيخ هذه الطائفة، وفقيهها، ووجهها، كان سمع من حديث العامة شيئا كثيرا) [٢]. فقد أجاد جدنا السيد العلامة، حيث احتمل ما ذكرناه، وإن كان عليه القطع به محتملا أيضا أن يكون المرجع، أباه الحسن. قال: لكن لا يلائمه قوله فيما بعد: (لم يرو عن أبيه) [٣] وكفاه بعده مع عدم الملائمة وإن هو، إلا لعدم الوقوف على الشاهد. ثم إنه ذكر شارح المشيخة، بعد عنوان النجاشي وإظهار وثاقته وتثبته: أنه وقع منه الاجتهاد الغلط في بعض الأوقات ويظهر منه أنه اجتهاده) [٤]. (انتهى). ولعل منه، ما صنعه في خالد بن طهمان: فانه بعد ما حكى عن البخاري: (من أنه روى عن عطية، وحبيب بن أبي حبيب، سمع منه وكيع، ومحمد بن يوسف، و أنه قال مسلم بن الحجاج: أبو العلاء الخفاف له نسخة أحاديث رواها عن أبي جعفر عليه السلام، ذكر أنه من العامة [٥]. والظاهر، أنه من جهة ما نقله عن البخاري مع قصور الدلالة. مضافا إلى ما ذكره السيد الداماد: من أن علماء العامة، غمزوا فيه بالتشيع
[١] المقصود رفع الشئ والكثير (منه رحمه الله).
[٢] رجال النجاشي: ١٧٧، رقم ٤٦٧.
[٣] رجال النجاشي: ٢٥٧، رقم ٦٧٦.
[٤] روضة المتقين: ١٤ / ٣٣١.
[٥] رجال النجاشي: ١٥١، رقم: ٣٩٧.