سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ١٦٤
الكلام في بعض تعليقاتي على النقد. ورابعا: إنه يمكن أن يكون الوجه في عمله بالأخبار الضعيفة، وتخصيصه الأخبار الصحيحة بها، بواسطة اعتضادها بالقرائن، مثل: عمل الأصحاب بها، وإعراضهم عنها، كما يتفق في غير مورد، وقد استقر عمل الفقهاء على هذه الطريقة. نعم، إنه قد وقع له في التهذيب، ولاسيما في الأسانيد، اشتباهات كثيرة، كما نبه عليها جماعة [١]. منهم: المحدث البحراني في اللؤلؤ، بل قال حتى أن كثيرا ممن يعتمد في المراجعة عليه، دون غيره، وقعوا في الغلط، وارتكبوا في التفصي عنه، الشطط، كما وقع لصاحب المدارك، في مواضع من ذلك [٢] (انتهى). ووجهه، كثرة تصانيفه، ومشاغله المقتضية لاختلاط الأمر، ومرجعيته للعلوية خير من جميع بني أمية. سير أعلام النبلاء: ١١ / ٤٤٦. راجع ترجمته في كتب الرجالية للعامة: البداية والنهاية: ١٠ / ٣١٥، تاريخ بغداد: ١١ / ٤٦، تهذيب التهذيب: ٦ / ٢٨٥، تهذيب الكمال: ٣٣ / ٤٢٩، الجرح والتعديل: ٦ / ٤٨، ميزان الاعتدال: ٢ / ٦١٦ والنجوم الزاهرة: ٢ / ٢٨٧.
[١] قال في الحدائق: (إنه لا يخفى على من راجع التهذيب وتدبر أخباره ما وقع للشيخ رحمه الله من التحريف والتصحيف في الأخبار سندا ومتنا. وقلما يخلو حديث من أحاديثه من علة في سند أو متن). الحدائق الناضرة: ٣ / ١٥٦. وقال في موضع آخر: (ما وقع له من التحريف والتصحيف مما لا يعد ولا يحصى. الحدائق الناضرة: ٧ / ٧٦ وراجع أيضا: ٤ / ٢٠٩ و ٧ / ١٢٠. ولوالد المؤلف قدس سره كلام بسيط في هذا المجال، فليراجع: رسائل أبي المعالي - نقد المشيخة: ٢٢.
[٢] لؤلؤة البحرين: ٢٩٨.