سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ١٣٨
لم يرو عنهم عليهم السلام وأين هذا مما نحن فيه. ثم إنه لا وجه لكل من الأشكال والجواب المذكورين. أما الأول: فلمنع ظهور ما ذكره في الرواية بلا واسطة، بل أعم منها، ومعها وذكره إياه فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام، يعين الثاني. ومما ذكرنا يظهر أن ما أورد الناقد عليه [١]، من أن ذكره سليمان بن صالح فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام [٢] سهو، لما ذكره النجاشي من أن له كتاب يرويه الحسين بن هاشم [٣] ليس بالوجه، كما أنه لا ظهور فيه أيضا في الرواية بدون الواسطة. ولو قيل: سلمنا، ولكن يرجح الحمل عليه، ذكره المذكور في أصحاب الصادق عليه السلام [٤]، فذكره فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام، سهو منه. قلت: فعلى هذا، كان عليه الاستدلال بصريح كلام نفسه، دون الكلام المحتمل من النجاشي. وأما الثاني: فيضعف أولهما، ببعده في الغاية، لوقوع مثله كثيرا كما قال في هذا الباب أعني (من لم يرو عنهم عليهم السلام) في كل من أحمد بن علي [٥]، أحمد ابن وهيب [٦]، وأحمد بن بكر [٧]، وأحمد بن محمد بن سلمة (٨)، وأحمد بن
[١] نقد الرجال: ١٦١.
[٢] رجال الطوسي: ٤٧٥ رقم ٩.
[٣] رجال النجاشي: ١٨٤ رقم ٤٨٦.
[٤] رجال الطوسي: ٢٠٨ رقم ٩٠.
[٥] هو أحمد بن علي الحميري الصيدي. رجال الطوسي: ٤٤٠ رقم ١٨.
[٦] رجال الطوسي: ٤٤٠ رقم ١٩.
[٧] رجال الطوسي: ٤٤٠ رقم ٢٠. (٣) رجال الطوسي: ٤٤٠ رقم ٢٢ فيه: (أحمد بن محمد بن مسلمة الرماني البغدادي).