ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٩٥

الذكرى و إليه ذهب جماعة من المتأخرين و هو غير بعيد لكونه ضررا بل ربما أدى الجبن إلى ذهاب العقل الذي هو أقوى من كثير ممّا يسوغ التيمّم لأجله نعم لو كان الجبن يسيرا لا ينشأ عنه ضرر ففي إلحاقه تأمّل و حكم الشّارح الفاضل بالعدم أو خوف ضياع المال بسبب السّعي إلى الماء و إن لم يكن من اللص أو السّبع

و يمكن أن يريد بخوف اللصّ أو السّبع الخوف على النفس و غيرها و بقوله أو ضياع المال ضياعه بسببهما و قد مرّ ما يصلح دليلا لهذه المسألة أو عدم الآلة المحتاج إليها في تحصيل الماء كالدلو و الرشاء حيث يحتاج إليها و لو تمكن من شد الثياب بعضها ببعض و التوصّل به إلى الماء إمّا بالعصر و الطهارة بالمعتصر أو جعلها آلة الاستقاء و إن كان بشق البعض المستلزم لنقص الثمن وجب مع عدم التضرر بذلك و يتحقق عدم الآلة و كذا الماء بعدم وجودهما معه أو مع باذل و لو بعوض مقدور غير مجحف أو إعارة لها أو هبة له أو بوجودهما مع من لا يعطي إلا بثمن مع عدم الثمن في الحال أو في المال بحيث يتمكن فيه منه و أمكن التأجيل إليه و كذا لو وجدت الآلة أو نزح الماء أو تسخينه بأجرة مع عدمها كذلك

و لو وجد الماء بثمن لا يقدر عليه فبذل له الثمن فالظاهر وجوب القبول كما ذهب إليه الشيخ و المصنف في المنتهى لوجوب الطهارة المائية و عدم ما يصلح دليلا للانتقال إلى البذل و استشكله المحقق بأن فيه منة في العبادة و لا يجب تحمل المنة و لهذه العلّة ذهب المصنف في التذكرة و النهاية و الشّهيدان إلى عدم الوجوب و في كلتا المتقدمتين منع قال الفاضل الشارح في تعليل ما اختاره ذلك مما يمتن به عادة و يحصل به حذر و غضاضة و امتهان على نفوس الأحرار و لا فرق في ذلك بين القليل و الكثير لعدم انضباط أحوال الخلق في ذلك فاعلا و قابلا فربما عدّ بعضهم القليل كثيرا و يشق على بعضهم تحمل القليل كالكثير فالمرجع في ذلك إلى جنس ما يمتن به عادة كما لم يفرق بين قليل الماء و كثيره في وجوب قبوله اعتبارا بالجنس

و الحق أنّ إثبات الأمور الشرعية بمثل هذه التعليلات مشكل على أن دفع الامتنان إن كان علّة للترخيص يلزم جعله مدارا للأمر حتى يكون العبرة بحصول المنة فقد يحصل في القليل و قد لا يحصل في الكثير فجعل العلة الجنس يحتاج إلى دليل على أن الفرق المذكور بين الماء و ثمنه خصوصا بين كثير الماء ممّن عادته المنة لمن يشق عليه ذلك و بين قليل الثمن ممّن ليس من عادته ذلك لمن لا يشق القبول عليه من غير فارق شرعي محل نظر تام

و الظّاهر أنّ المنذور على وجه يدخل فيه المحتاج يجب قبوله قول واحد و لا يجوز مكابرة مالك الماء و الآلة عليها لانتفاء الضرورة بخلاف الماء للعطش و الطعام للمجاعة و لو علم مع قوم ماء فعليه أن يطلبه منهم إذا احتمل البذل على الظاهر و يحتمل عدم الوجوب و كذا الحكم في استيهاب الثمن و لو امتنع من اتهاب الماء لم يصحّ صلاته بالتيمم ما دام الماء باقيا في يد الموهب المقيم على الهبة خلافا لبعض العامة و لو فقد الثمن لكنه يمكنه التكسب و الشراء وجب عليه ذلك خلافا للشافعية

و لو وجده أي الثمن و خاف الضرر على نفسه بدفعه عوضا عن المال أو الآلة لم يجب [جاز] التيمم بل لم يجز قال في المعتبر إذا لم يوجد إلا ابتياعا وجب مع القدرة و إن كثر الثمن كذا قال علم الهدى و قيل ما لم يضر به في الحال و هو أشبه و صرح بأن القول الثاني للشيخ و ذكر أنه فتوى فضلائنا و فقهاء الجمهور قال و إنما قلنا إنه أشبه لأن من خشي من لصّ أخذ ما يجحف به لم يجب عليه السّعي و تعرّض المال للتلف و إذا ساغ التيمم هنا دفعا لهذا القدر ساغ هنا و ينبه على ذلك ما رواه يعقوب بن سالم و نقل الرّواية السّالفة و توجّه ما ذكره نفي الحرج و العسر و الضرر المستفاد من الآية و الخبر

و يؤيده وجوب حفظ الماء لذي الحاجة فحفظ ثمنه أولى و الظّاهر أنّ خوف الضرر على نفوس الرفقة المسلمين كذلك و أما البهائم المحترمة كما ذكره الفاضل الشارح ففيه تأمّل لما ذكرنا سابقا و لو وجده أي الماء بثمن لا يضره في الحال الظاهر منه و من كلام غيره أن المراد به الزمان الحاضر فلا عبرة لخوف ضرره في المال لإمكان تجدد ما يندفع به الضرر و يحتمل أن يكون المراد به حال نفسه ليعم الضرر الحاضر و المتوقع حيث يحتاج في المال المبذول في المستقبل الذي لا يتجدد فيه ما يندفع به الضّرر عادة و صرّح المصنف بذلك في التذكرة

و قيد وجوب الشراء في التذكرة و المنتهى بالاستغناء عنه و هو حسن دفعا للحرج و الضرر فمتى لم يضره كذلك وجب الشراء لوجوب الطهارة المائية التي لا يتم إلا بذلك و وجوب تحصيل ما لا يتم الواجب إلا به و إن زاد الثمن عن ثمن المثل أضعافا مضاعفة على المشهور بين الأصحاب لأنه واجد للماء لقدرته عليه بالثمن المقدور عليه المفروض عدم التضرر به و لصحيحة صفوان قال سألت أبا الحسن ٧ عن رجل احتاج إلى الوضوء للصّلاة و هو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم و هو واجد لها يشتري و يتوضأ أو يتيمم قال لا بل يشتري قد أصابني مثل هذا فاشتريت و توضأت و ما يشتري بذلك مال كثير و خالف في ذلك ابن الجنيد و اختلف كلامهم في نقل مذهبه ففي المنتهى أنه يقول بعدم وجوب الشراء إذا وجد بثمن زائد عن ثمن المثل زيادة كثيرة

و أما إذا كانت الزيادة يسيرة فظاهر المنتهى أن وجوب الشراء حينئذ إجماعي بين الأصحاب و في التذكرة قال ابن الجنيد منّا و الشافعي لا يجب الشراء و إن زاد يسيرا و في المعتبر قال ابن الجنيد منا إذا كان الثمن غاليا تيمم و صلّى و أعاد إذا وجد الماء على إشكال ينشأ ممّا ذكر و من أن خوف ضياع المال اليسير بالسّعي إلى الماء يوجب التيمّم فلا يجب بذل الكثير للاشتراك في المعنى و لأنه تضييع المال و قليله و كثيره يشترك في تحريم تضييعه و لقوله ٧ لا ضرر و لا إضرار

و لعلّ هذه الوجوه متمسّك ابن الجنيد و الجواب عن الأول بذل المال الكثير اختيارا في طلب عبادة شرعية نيلا للمثوبات الأخروية ليس فيه إهانة و إذلال موجب للضرر و العسر المنفيين بالنصّ كما هو شأن صرف الأموال الخطيرة في مصارف الخيرات بخلاف تعريض المال قليلها و كثيرها للسّراق و اللصوص فإن فيه إهانة و غضاضة يستوحش منها الأحرار و هذا هو الفارق بين الأمرين و لأن الثاني تضييع للمال و تمكين للغصب المحرّم فيكون محرّما بالأدلة الدالة على ذلك دون الأول

و أمّا الفرق بأنّ اللازم في الفرع إنّما هو الثواب و هو أضعاف ما وقع و اللازم في الأصل إنّما هو العوض و هو مساو لما أخذ ففيه أنه إذا ترك المال لابتغاء الماء دخل في حيّز الثواب أيضا لو كان مكلفا بذلك

و عن الثاني بالمنع من كون ذلك تضييعا كيف و يحصل بذلك جميل الذكر و جزيل الذخر و عن الثالث بالمنع من كونه ضررا لما ذكرنا مع النقض بصورة المساواة و على القول باعتبار ثمن المثل كان العبرة بثمن المثل بالنّسبة إلى الماء بحسب الزمان و المكان لأن للماء في نفسه قيمة و عن بعض العامة أنّ المعتبر أجرة الاستقاء و النقل إلى ذلك المكان إذ لا ثمن للماء و هو ضعيف و إطلاق عبارة المصنف يقتضي عدم الفرق بين المجحف و غيره و اختار ذلك الشهيد الثاني في شرح الشرائع

و قيد المصنف في التذكرة و الشهيد في الذكرى وجوب الزائد عن ثمن المثل بعدم الإجحاف بالمال و إن كان مقدورا للحرج و العسر و قال في المنتهى لو كانت الزيادة كثيرة مجحفا بماله سقط عنه وجوب الشراء و لا نعلم فيه مخالفا انتهى و لا خفاء في أن الإجحاف إذا كان ضارا بحاله لم يجب الشراء و إلا فالحكم لا يخلو عن إشكال إلا أن يثبت إجماع فروع

الأول قال في المعتبر لو بذل له بثمن غير مجحف إلى أجل و كان قادرا عليه وجب قبوله و إن شغلت ذمته لأن له سبيلا إلى تحصيل الماء من غير إجحاف و إن لم يكن قادرا عليه لم يجب و قد يستشكل الأول بأنّ شغل الذمة بالدين الموجب للذلة مع عدم الوثوق بالوفاء وقت الحلول و تعريض نفسه لضرر المطالبة و إمكان عروض الموت له مشغول الذمة ضرر عظيم

و فيه أنه قادر على الأداء وقت الأجل بمقتضى العادة فرضا و تلك المضار مجرد احتمال لا يكفي لسقوط التكليف الثابت و قد زاد المصنف في المنتهى فقال لو كان عليه دين مستغرق وجب عليه الشراء في الذمة إن وجد البائع لأنه متمكن

الثاني الظاهر تقديم النفقة الواجبة على شراء الماء للطّهارة

الثالث قال المصنف في النهاية لو وجد ماء موضوعا في الفلاة في حب أو كوز و نحوه للسّابلة جاز له الوضوء و لم يستبح له التيمم لأنه واجد إلا أن يعلم أو يظن وضعه للشرب و لو كان كثيرا دلّت الكثرة على تسويغ الوضوء منه قال في المنتهى في صورة الكثرة لا خلاف في الجواز و للتأمل في صورة الشك يأذن المالك و كذا الآلة يجب شراؤها و إن زاد ثمنها على ثمن المثل مع القدرة و عدم الضرر و لو لم يوجد إلا بالبذل وجب القبول على ما اخترنا و لو تعذر الشراء و أمكن الاستيجار تعين و لو أمكن كل منهما تخير و لو غصب آلة الاستقاء صحّت طهارته بخلاف ما لو غصب الماء و لو فقده أي الماء وجب عليه الطلب غلوة سهم و الغلوة بفتح العين مقدار الرمية و المراد ما كان من الرامي المعتدل بالآلة المعتدلة في الأرض الحزنة بفتح الحاء و سكون الزاء المعجمة أي ما غلظ من الأرض و في الخبر بلفظ الحزونة و لعل المراد ما فيه الحزنة بضم الحاء و هي الجبال الغلاظ

و بالجملة المراد بها خلاف السّهلة و هي المشتملة على الأشجار و الأحجار و العلو و الهبوط مراعيا ذلك من كل جانب مستوعبا و قدر سهمين في السهلة و هي خلاف الحزنة لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الطلب عند رجاء الإصابة و عدم الضرر نقل إجماع الفرقة على ذلك ابن