ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٩٣

بعدم جواز التيمم و إن خاف التلف أو زيادة المرض و أسند في المنتهى إلى الشيخ القول بأنّ المتعمد وجب عليه الغسل و إن لحقه برد إلا أن يخاف على نفسه التلف و الذي ذكره في المبسوط و النهاية أنه يتيمّم عند خوف البرد على نفسه و يعيد الصّلاة عند الاغتسال إذا كانت الجنابة عمدا و في التهذيب أن الأولى له أن يغتسل على كل حال و في الخلاف وافق المصنف

و المنقول عن ظاهر كلام ابن الجنيد عدم إجزاء التيمّم للمتعمد و يدلّ على الأول عموم الآية المذكورة بانضمام الإجماع المركّب إن نوقش في شموله لجميع الموارد مع انتفاء الحرج المعلوم من الآية و قوله ٧ لا ضرر و لا إضرار و عموم الأخبار السّابقة و قوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ لكن هذا لا يشمل تمام المدّعى

و يؤيد ذلك أن الجنابة على هذا التقدير غير محرّم نقل الإجماع عليه المحقق في المعتبر فلا يترتب على فاعله التعزير بالنفس الذي هو بمنزلة العقوبة و يؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن رجل أجنب في سفر و لم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا فقال هو بمنزلة الضّرورة يتيمم و لا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي يوبق دينه

و استدل الشيخ في الخلاف بصحيحة عبد اللّٰه بن سليمان عن أبي عبد اللّٰه ٧ أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع قال يغتسل و إن أصابه ما أصابه و في التهذيب تتمة لهذا الخبر و هي هذه قال و ذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة و هو في مكان بارد و كانت ليلة شديدة الريح باردة قد تلوث الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني فقالوا إنا نخاف عليك فقلت ليس بد فحملوني و وضعوني على خشبات ثم صبّوا علي الماء فغسّلوني

و صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة و لا يجد الماء و عسى أن يكون الماء جامدا قال يغتسل على ما كان و في التهذيب تتمة لهذا الخبر و هو هذه حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل و ذكر أبو عبد اللّٰه ٧ أنه اضطر إليه و هو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل و قال لا بد من الغسل

و أجاب في المعتبر بأنهما ليستا صريحتين في الدلالة لأن العنت المشقة و ليس كل مشقة تلفا و قوله على ما كان ليس حجة في موضع النزاع و إن دل بإطلاقه فدفع الضرر المظنون واجب عقلا لا يرتفع بإطلاق الرواية و لا يخصّ بها عموم نفي الحرج انتهى و هو حسن و بالجملة ينبغي حملها على المشقة اليسيرة و أما تتمة الخبر فيمكن أن يرجع الضمير في قوله حدثه رجل إلى غير المعصوم ٧

و ممّا يضعف الاحتجاج بالخبرين أنهما لا يختصان بالمتعمّد و هما على هذا الوجه غير معمول بين الأصحاب و التأويل الذي ذكرنا ليس أبعد من التخصيص خصوصا إذا اقتضاه الجمع بينه و بين أخبار أخر أخصّ منه و وافق الكتاب و العقل قال المحقق ثم هاتان الروايتان معارضتان بروايات و نقل رواية داود بن سرحان و البزنطي و قد مضتا ثم قال و هاتان أرجح بوجوه أحدها أنه أيسر و اليسر مراد اللّٰه تعالى

الثاني أنهما ناصان على موضع النزاع و الأولتان مطلقتان و غرضه أنهما أخصّ مطلقا فتكون مخصّصتين على التعيين الثالث أن مع العمل بهاتين يمكن العمل بالأولتين على جهة الاستحباب كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب

و أما مرفوعة عليّ بن إبراهيم قال قال إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه و إن احتلم تيمّم و مرفوعة عليّ بن أحمد عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن مجدور أصابته جنابة قال إن كان أجنب هو فليغتسل و إن احتلم فليتيمّم فضعف سندهما يمنع من التعويل عليهما مع معارضتهما بأقوى منهما

و أجيب عنه أيضا بأنهما لم يتضمّنا موضع النزاع لجواز أن يكون لا مع الخوف على النفس و فيه نظر و يدلّ على عدم وجوب إعادة الصّلاة روايات كثيرة منها صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل أجنب فتيمم بالصّعيد و صلّى ثم وجد الماء فقال لا يعيد إن ربّ الماء ربّ الصّعيد فقد فعل أحد الطهورين

و أمّا رواية جعفر بن بشير عمن رواه عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف إن اغتسل قال يتيمم فإذا أمن البرد اغتسل و أعاد الصّلاة و روى جعفر بن بشير عن عبد اللّٰه بن سنان أو غيره عن أبي عبد اللّٰه ٧ مثل ذلك فضعيفة كما اعترف به الشيخ ره فقال إنه خبر مرسل منقطع الإسناد لأن جعفر بن بشير في الرّواية الأولى قال عمّن رواه و هذا مجهول يجب إطراحه

و في الرّواية الثانية قال عن عبد اللّٰه بن سنان أو غيره فأورده و هو شاك فيه و ما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به نعم يمكن الاستدلال بما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن عبد اللّٰه ابن سنان أنه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرّجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة و يخاف على نفسه التلف إن اغتسل فقال يتيمم و يصلي فإذا أمن البرد اغتسل و أعاد الصلاة لكنها غير مشتملة على قيد التعمد و مع ذلك معارضة بما هو أقوى منها فالأولى حملها على الاستحباب

قال في المعتبر و الوجه عندي أنه لا إعادة لأن التيمم عند الخوف على النفس إما أن يكون مبيحا للصلاة أم لا يكون فإن كان مبيحا سقط القضاء لأنه أتى بصلاة مستكملة للشرائط و إن لم يكن مبيحا لم يجب الأداء فالقول بوجوب الأداء مع وجوب القضاء ممّا لا يجتمعان لكن الأداء واجب فالقضاء غير واجب و هو جيّد

الثاني المريض و الجريح الذي لا يخاف الضرر باستعمال الماء كالصّداع و الحمى الحارة لا يجوز له التيمم و خالف فيه بعض العامة محتجا بعموم الآية و فيه أن الآية غير صريحة في العموم لجواز أن يكون قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا قيدا للجميع و أيضا يحتمل أن يكون المراد المرض الذي يخاف معه بقرائن الحال و المقام فلا يلزم العموم

الثالث إذا خاف حدوث مرض يسير أو زيادته بحيث يتحمل عادة كالصّداع و وجع الضّرس فظاهر عبارة المصنف و المحقق عدم جواز التيمم و به صرّح المصنف في غير هذا الكتاب في النهاية على الجواز على مطلق المرض مال إليه الشهيد في الذكرى حيث استشكل حكم الفاضلين بعدم جواز التيمّم بالعسر و الحرج و بقول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)لا ضرر و لا إضرار مع تجويز التيمّم بالشين و قواه الشيخ علي و زاد في الاحتجاج أنه لا وثوق في المرض بالوقوف على الحد اليسير

و قد يقال ربما كان الخلاف مرتفعا في المعنى فإنه مع الضرورة و المشقة الشّديدة يجوز التيمم عند الجميع لأن المرض و الحال هذه لا يكون يسيرا و مع انتفاء المشقة و سهولة الأرض لا يسوغ التيمم عند الجميع أيضا و هو غير ثابت و لما ذكره الفاضلان لا يخلو عن رجحان لأن عموم المرض المذكور في الآية بحيث يشمل الضرر اليسير محل النّظر فيبقى ما نحن فيه تحت العمومات الدالة على وجوب الوضوء و الغسل

و يؤيد ذلك صحيحة عبد اللّٰه بن سليمان و صحيحة محمّد بن مسلم و قد مضتا و أما الحرج و الضّرر المنفيان بالآية و الخبر ففيهما إجمال يشكل الحكم بشمولهما لموضع النزاع و الاحتياط الجمع في الصّورة المفروضة الرابع لو خاف من شدة البرد و أمكنه تسخين الماء أو استعماله على وجه يأمن الضرر كأن يغتسل عضوا عضوا ثم يستره وجب و لم يجز له التيمم و لو احتاج إلى شراء حطب أو استيجار من يسخنه وجب مع المكنة و لو احتاج تحصيل الماء إلى حركة عنيفة و لم يمكنه تحملها عادة لكبر أو مرض تعين التيمم و لو وجد من تناوله الماء بأجرة وجب مع المكنة و أدلّة الكل ظاهرة

الخامس في حكم المرض العجز عن الوصول إلى الماء بسبب ضيق الوقت بحيث لا يدرك منه بعد الطّهارة قدر ركعة على المشهور بين المتأخرين و إن قدر على الماء بعد الوقت بأن يكون قريبا منه و قال المحقق من كان الماء قريبا منه و تحصيله ممكن لكن مع فوات الوقت أو كان عنده و باستعماله يفوت لم يجز له التيمم و سعى إليه لأنه واجد و الأقرب الأول لوجوب الصلاة عليه و عدم جواز تأخيرها عن الوقت بالعمومات الدالة على ذلك و حيث تعذرت الطهارة المائية لها تعين التراب لأنه أحد الطهورين و هو بمنزلة الماء بمقتضى الأخبار الصحيحة و لا نسلّم وجود أمر دال على وجوب السّعي إلى الوضوء مثلا حينئذ و لا يقدح وجدان الماء إذا لم يمكنه الطّهارة به لأجل الصّلاة

السادس ذكر المصنف و غيره أن المرجع في معرفة التضرّر بالماء الظنّ المستند إلى الوجدان الحاصل بالتجربة أو غيرها أو إخبار عدل و لو حصل الظنّ بإخبار فاسق أو صبي أو امرأة أو مخالف غير متهم في دينه فقال في التذكرة الأقرب القبول لأنه يجري مجرى العلامات كما يقبل قول القصاب الفاسق في التذكية و تبعه المتأخرون و لم أر مصرّحا بخلافه و علّله بعضهم بأن غاية ما يقيد به الآية الشريفة اعتبار ظن الضرر فيكفي حصوله بأيّ وجه اتفق و هذا إنما يتم إذا لم يكن قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا قيدا للجميع و إليه يتطرق المنع و مع ذلك لا يجري في المرض المتوقع

و يمكن دفع الأول بما ذكرنا من أن الأقرب أن يكون عدم الوجدان قيدا للأخيرين و الثاني بانضمام دعوى الإجماع المركب بل الظاهر من كلام الأصحاب حيث ذكروا من أصحاب الترخيص الخوف من استعمال الماء حيث نقل ابن زهرة إجماع الفرقة عليه و قال في المعتبر يستبيح المريض التيمم مع خوف التلف إجماعا قال و هل يستبيحه لخوف الزيادة في العلة أو بطئها أو الشين مذهبنا نعم كحصول الترخيص بمجرّد الخوف و إن لم يكن مع الظن أو كان بمجرد الجبن أو للبرد المولم في الحال بأن يكون برد الماء شديدا لا يتحمل مثله عادة و إن أمن العاقبة فإن يسوغ له التيمّم كما صرّح به في المنتهى و النهاية لانتفاء الحرج و الضّرر

و يؤيده صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن رجل أجنب في سفر و لم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا قال هو بمنزلة الضرورة يتيمم فإنها بعمومها تشمل البرد الذي لا يخشى عاقبته أما لو تألم بما يمكن