ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٨

إذا احترق القرص كلّه و ترك الصّلاة متعمّدا و اختاره أكثر المتأخّرين منهم المصنّف و اقتصر المفيد و علم الهدى على تركها متعمدا من غير اشتراط استيعاب الاحتراق

و نقل عن السيّد المرتضى في المسائل المصرية الثالثة و أبي الصّلاح و سلّار القول بالوجوب و من القائلين بوجوبه بالشرطين المذكورين في النّهاية و الأقرب عندي الاستحباب إذا تعمّد الترك سواء احترق القرص كلّه أم لا

و يدلّ عليه ما رواه

الشيخ عن حماد عن حريز في الصحيح عمن أخبره عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا انكسف القمر فاستيقظ الرّجل و لم يصل فليغتسل من غد و ليقض الصّلاة و إن لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل

و هذه الرواية إرسالها غير ضائر لأنها رواية معمولة عند الأصحاب مشهورة بينهم مع أن في صحتها إلى حماد بن عيسى و هو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه إشعارا بحسنها و الاعتماد عليها و الغالب على حريز الرواية عن الثقات و فيه أيضا إشعار بحسنها و ينضاف إلى هذا كله المسامحة في أدلّة السّنن و لا يقدح اختصاصها بحكم القمر لأن الظّاهر عدم القائل بالفصل فيستحب الحكم في الشمس أيضا

فإن قلت: ظاهر هذه الرّواية و هو القضاء في صورة عدم العلم مطلقا غير معمول به بين أكثر الأصحاب و ينفيه الأخبار المعتمدة الآتية في محلّه فينبغي أن يخص بصورة احتراق الجميع

قلت: الذي يستفاد من الأخبار عدم وجوب القضاء إلّا في الصّورة المذكورة لا عدم استحبابه نعم لو ثبت الإجماع على عدم الاستحباب تعين المصير إلى تخصيص الخبر بصورة احتراق الجميع لكن الإجماع عليه غير ثابت و لا ادّعاه أحد احتج القائل بالوجوب بالرّواية المذكورة و قول أحدهما ٨ في آخر صحيحة محمد بن مسلم السابقة

و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل

و الجواب عن الأوّل أن الأمر في أخبارنا غير واضحة الدلالة على الوجوب مع أن قوله ٧ في آخر الخبر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل محمول على الاستحباب لما أشرنا إليه من أن حمله على الوجوب ينافي الأخبار المعتمدة فلا بد إمّا من حمله على الاستحباب أو تخصيصه بصورة استيعاب الاحتراق و لا يخفى بترجيح الأول و هذا ممّا يقوي قرب حمل الأمر المذكور في الخبر على الاستحباب و عن الثاني أنه لا اختصاص فيه بالقضاء بل ظاهره الأداء و وجوب الغسل و الحال هذه غير معمول به بين الأصحاب فينبغي حمله على الاستحباب و لا ترجيح لتخصيصه بالقضاء على الحمل المذكور

و المولود حين ولادته على المشهور بين الأصحاب و قال شاذ منا بوجوبه استنادا إلى رواية سماعة السّابقة و لعل الوجوب في الرّواية محمول على تأكد الاستحباب بقرينة انضمام ما ثبت استحبابه

و للسّعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة أيام مع حصول الرؤية اختلف فيه الأصحاب فقال أبو الصّلاح بوجوبه و ابن البرّاج باستحبابه و اختاره المصنف و لعل المستند فيه ما قال ابن بابويه في الفقيه

و روي أنّ من قصد إلى رؤية مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة

قال المحقّق بعد نقل هذه الرّواية و لم يثبت عندي ما ذكره (رحمه اللّٰه) و بالجملة مستند الوجوب غير واضح لعدم ثبوت صحّة الرؤية عدم وضوح كون المراد بالوجوب معناه المصطلح و لا يبعد القول بالاستحباب للرّواية المذكورة و لا فرق بين المصلوب الشرعي و غيره و لا بين أن يكون مصلوبا على الهيئة المعتبرة شرعا و غيره عملا بإطلاق الدّليل

و للتّوبة سواء كانت عن فسق أو كفر و التقييد بالفسق في كثير من عبارات الأصحاب يقتضي خروج الصّغائر و صرح المفيد بالتقييد بالكبائر و قال المصنّف في المنتهى سواء كان الفسق مشتملا على صغيرة أو كبيرة و الأصل في هذه المسألة ما روى

الشيخ و الكليني و الصدوق عن أبي عبد اللّٰه ٧ أن رجلا جاء إليه فقال له إنّ لي جيرانا و لهم جوار يتغنّين و يضربن بالعود فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا مني لهنّ فقال له ٧ لا تفعل فقال و اللّٰه ما هو شيء آتيه برجلي إنما هو سماع أسمعه بأذني فقال الصّادق ٧ تاللّه أنت أ ما سمعت اللّٰه يقول إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فقال الرجل كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّٰه عز و جل من عربي و لا عجمي لا جرم أني قد تركتها فإني أستغفر اللّٰه فقال له الصّادق ٧ قم فاغتسل و صلّ ما بذلك فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك استغفر اللّٰه و اسأله التّوبة من كل ما يكره فإنّه لا يكره إلّا القبيح و القبيح دعه لأهله فإن لكل أهلا

قال المحقّق بعد نقل الرّواية و هذه مرسلة و هي متناولة لصورة معيّنة فلا يتناول غيرها و العمدة فتوى الأصحاب مضافا إلى أن الغسل جبر فيكون مرادا و لأنه تقال لغسل الذّنب و الخروج من دنسه انتهى

و صلاة الحاجة و صلاة الاستخارة ليس المراد أي صلاة أوقعها المكلف لهذين الأمرين بل صلوات مخصوصة و رد النّص باستحباب الغسل قبلها أو بعدها و هي مذكورة في مظانها

و غسل دخول الحرم و المسجد الحرام و مكة و الكعبة و المدينة و مسجد النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله)للنص في الجميع

و لا يتداخل

أي لا يتداخل هذه الأغسال بأن يكفي غسل واحد عند اجتماع سببين أو أكثر من أسباب الغسل و إلى هذا ذهب جماعة من الأصحاب منهم المصنّف استنادا إلى أن كل واحد منها سبب مستقل في استحباب الغسل و الأصل عدم التداخل و التداخل في بعض الصور على خلاف الأصل خارج عن هذا الحكم بدليل مختص به و لاعتبار نية السّلب

و لا يخفى ضعف هاتين الحجتين لأنا لا نسلم أن الأصل عدم التداخل و قد تحقّق عندي في الأنظار الأصوليّة بطلان التمسّك بأمثال هذه الأصول و سيجيء إشارة إليه في مباحث المياه في مسألة تطهير المضاف مع أنه تقدير التسليم معارض بأصل عدم تعلق التكليف بالأمر الزائد و لا حجة على اعتبار نية السّبب مع مخالفته لأصل عدم الوجوب على أنّ هذا لا يقتضي عدم التداخل لجواز الجمع في النيّة و تفصيل المسألة و تحقيقها أنه إذ اجتمع على المكلّف غسلان فصاعدا فإمّا أن يكون الكل واجبا أو مستحبّا أو يكون بعضها واجبا و بعضها مستحبّا فهاهنا أقسام ثلاثة

الأوّل أن يكون الكل واجبا و حينئذ فإن قصد الجميع في النيّة فالظاهر إجزاؤه عن الجميع و إن لم يقصد تعيينا أصلا بل نوى مطلقا من غير قصد حدث معينا كالجنابة أو الحيض مثلا فالظاهر إجزاؤه عن الجميع إن تحقّق ما يعتبر في صحّة النيّة من القربة و غيرها إن قلنا باعتبار أمر زائد على القربة و إن قصد حدثا معيّنا فإن كان الجنابة فالمشهور بين الأصحاب إجزاؤه عن غيره بل قيل إنّه متّفق عليه و إن كان غيرها ففيه قولان و الأظهر أنّه كالأوّل و ظاهر القول بعدم التداخل عدم الإجزاء مطلقا

و قال المصنّف في النهاية و إن نوى الأدون كالحيض فالأقوى عدم ارتفاع الجنابة فإن رفع الأدون لا يستلزم رفع الأعلى فإن اقترن بالوضوء احتمل رفعها لوجود مساوي الغسل للإذن في الدخول في الصّلاة معهما و عدمه فإن الوضوء لا تأثير له في رفع حدث الجنابة و لا غسل الحيض لقصوره و يحتمل قوة الحيض لافتقاره في رفعه إلى طهارتين و استغناء الجنابة عن أحدهما انتهى كلامه

و لا يخفى أن الاستناد إلى مثل هذه التعليلات الاعتباريّة في الأمور الشرعيّة ممّا يخالف طريقة أصحابنا المتمسّكين بالنّصوص المحترزين عن التعويل على الأقيسة و الاستحسانات و الاعتبارات العقليّة و لعلّ غرض المصنف و من يحذو حذوه في إيراد أمثال هذه التعليلات و أضعف منها بمراتب في كثير من المباحث الشرعية مجرد إيراد نكتة من غير تعويل عليه أو استناد في الحكم إليه أو الغرض الرد على العامة جريا على مقتضى أصولهم لكن لا يجري هذان التّوجيهان في كثير من المواضع و هم أعرف بمقاصدهم و أغراضهم

لنا على ما ذكرنا و رجّحنا أن مقتضى التكليف الاغتسال بعد حصول السّبب كالحيض و الجنابة و يصدق على الغسل الواحد له اغتسال بعد حصول الحيض فيحصل امتثال كلا التكليفين المقتضي للإجزاء عن الجميع و ليس مقتضى التكليف الاغتسال بعد حصول السبب اغتسالا مغايرا لاغتسال الذي به تمثيل المكلف الآخر إذ في ذلك خروج عن إطلاق الأمر إلى التقييد و التخصيص من غير حجة و التحقيق يدفعه

و لنا أيضا ما رواه

الكليني عن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم قال إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك إلى أن قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك