ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٧٧

لا نفس الانقطاع و يرد عليه أنّ دم الاستحاضة يوجب الوضوء تارة و الغسل أخرى فإيجاب الوضوء خاصّة تحكم قال في الذكرى و هذه المسألة لم نظفر فيها بنصّ من قبل أهل البيت : و لكن ما أفتى به الشّيخ هو قول العامة بناء منهم على أنّ حدث الاستحاضة يوجب الوضوء لا غير فإذا انقطع بقي على ما كان عليه و لما كان الأصحاب يوجبون به الغسل فليكن مستمرّا

و يرد عليه أن العفو ثابت للدّم الخارج بعد الطهارة قبل الصلاة بمقتضى النصوص فلم يكن مؤثرا في النقض و الانقطاع ليس بحدوث و لو قيل النصوص مختلفة بصورة الاستمرار قلنا فحينئذ إثبات كون الدم المنقطع يوجب الوضوء يحتاج إلى دليل يدل على كونه حدثا و ليس هاهنا ما يصلح لذلك

و لقائل أن يقول العفو ثابت له بالنسبة إلى الصلاة التي توضأت أو اغتسلت لها لا مطلقا بل ظاهر الأدلة أن الدم إذا كان كثيرا مثلا يوجب الأغسال الثلاثة فيثبت له حكمه من وجوب الغسل لأجل الصّلاة الآتية و إن قلت العفو بالنّسبة إلى الصّلاة التي تطهرت لها و لو ثبت إجماع على عدم الفرق بين الصّلاتين في صورة الانقطاع يلزم استواء الصّلاتين في العفو و عدمه و المسألة محل إشكال و على كل تقدير فالظاهر عدم الفرق بين ما إذا كان الانقطاع قبل الدخول في الصلاة أو بعده و الشيخ فرق بينهما فأوجب الوضوء في الأول لأن دمها حدث و قد زال العذر و ظهر حكم الحدث و لم يوجب في الثاني لأنه دخلت في الصلاة دخولا مشروعا و لا دليل على إيجاب الخروج

و فيه نظر لأن الحدث كما يمنع من ابتداء الصّلاة يمنع من استدامتها و التمسّك بالاستصحاب ضعيف كما سيأتي تحقيقه في بعض المباحث الآتية و قد أشار إليه ابن إدريس و مال المحقق إلى عدم وجوب الاستيناف مطلقا لما مرّ من أن خروج الدّم بعد الطهارة معفو عنه فلا يكون ناقضا و الانقطاع ليس بحدث

و قال في الذكرى لا أظن أحدا قال بالعفو عن هذا الدم الخارج بعد الطهارة مع تعقب الانقطاع إنما العفو عنه مع قيد الاستمرار و اعترض عليه بعموم الإذن لها في الصّلاة بعد الوضوء و هو يقتضي العفو عمّا يخرج منها من الدّم بعد ذلك مطلقا و عندي في هذا المقام تردد و توقف

الثاني الظّاهر أنه لو كان انقطاع الدم بعد الطهارة انقطاع فترة إما لاعتيادها أو بإخبار ثقة عارف لم يؤثر في نقض الطهارة كما قاله غير واحد من الأصحاب و إطلاق كلام الشيخ يقتضي حصول النقض به مطلقا و اعتبر المصنف قصور زمان الفتور عن الطّهارة و الصلاة فلو طالت بقدرها وجبت الإعادة فلو لم تعدها و صلت فاتفق العود قبل الفراغ على خلاف العادة وجب عليها إعادة الصّلاة

الثالث ذكر الأصحاب أنه يجب على المستحاضة الاستظهار في منع الدم من التعدي بقدر الإمكان استنادا إلى أن الأمر بالاحتشاء و الاستثفار الذي ورد به النقل و استثفار الثياب هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه قال ابن الأثير و في المغرب استثفر المصارع إزاره و بإزاره إذا اتزر به ثم رد طرفيه بين رجليه فعرزهما في حجزته من خلفه قال و أما حديث جهة؟؟؟ استثفري فالاستثفار ثمة مثل التلجّم قال

و كيف ما كان فهو من الثفر بالتحريك و هو من السّرج ما يجعل تحت ذنب الدابة انتهى و بالجملة المراد بالاستثفار هاهنا التلجم تشد خرقة على وسطها كالتكة و تأخذه خرقة أخرى و تعقد أحد طرفيها بالأولى من قدام و تدخلها بين فخذيها و تعقد الطرف الآخر من خلفها بالأولى قاله الشارح الفاضل و غيره و بنحو منه فسر ابن الأثير الاستثفار الواقع في حديث المستحاضة و كذا يلزم الاستظهار في منع التعدي على السلس و المبطون لبعض الروايات الدالة على ذلك و الظاهر عدم وجوب تغيير الشداد عند كلّ صلاة في السّلس و المبطون و كذا الظاهر عدم وجوب شد الجروح و الدّماميل التي لا ترقى قال في المعتبر

و لا يجب على من به السلس أو به جرح لا يرقى أن يغير الشداد عند كلّ صلاة و إن وجب ذلك في المستحاضة لاختصاص الاستحاضة بالنقل و التعدي قياس و تبعه في ذلك بعض الأصحاب و هو يدل على نصّ يدل على تغيير الشداد في المستحاضة و لم أطلع عليه

و قال المصنف في النهاية و لو خرج الدم بعد الشد فإن كان لغلبته لم يبطل الوضوء و إن كان لتقصيرها في الشد بطل و كذا لو زالت العصابة لضعف الشد و زاد خروج الدّم بسببه و لو اتفق ذلك في الصّلاة بطلت و للتأمّل فيما ذكره مجال و كذا فيما ذكره بعض الأصحاب من وجوب الاستظهار المذكور في أثناء النهار للصوم

و أمّا النّفاس

فدم الولادة معها أو بعدها لا قبلها

النفاس بالكسر ولادة المرأة يقال نفست و نفست بضم النون و فتحها مع كسر الفاء و في الحيض بفتح النون قاله الهروي و قد تكرر ذكرها بمعنى الولادة و الحيض و هو مأخوذ إما من النفس و هو الدّم و إنّما سمّي بذلك لأن النفس التي هي اسم لجملة الحيوان قوامها بالدّم و إما من خروج النفس يعني الولد و إما من تنفس الرحم بالدّم و اعتمد في المغرب على الأول و أنكر الأخيرين و قد نقل في عرف الفقهاء إلى الدّم الخارج بعد الولادة أو معها على المشهور بين الأصحاب قاله الشيخ في المبسوط و الخلاف و من تبعه

و قال المرتضى النفاس هو الدّم الذي تراه المرأة عقيب الولادة و نحوه كلام الشيخ في الجمل و المصنف في المختلف جمع بين القولين فقال و الظاهر أنه لا منافاة بينهما فإن كلام الشيخ محمول على الغالب لا أن النفاس يجب أن يكون عقيب الولادة

و بالجملة فالدم الذي رأته المرأة عند الطلق قبل ظهور الولد فليس بنفاس باتفاقنا على ما حكاه بعض الأصحاب بل هو استحاضة إن قلنا بأن الحيض لا يجتمع مع الحبل و إلا فحيض و هل يعتبر تخلل أقل الطهر بينه و بين النفاس فيه وجهان أظهرهما العدم كما اختاره المصنف في التذكرة و المنتهى و ما رأته بعد الولادة فهو نفاس بالاتفاق أيضا على ما حكي و ما رأته مع الولادة ففيه الخلاف السّابق و الظاهر أنه نفاس أيضا لحصول المعنى المشتق منه و خروجه بسبب الولادة فيشمله عموم الأدلة و يصدق المعية بمقارنة خروج ما يعد آدميا و هو ظاهر أو خروج مبدإ نشو آدمي و إن كان مضغة على اليقين ذكره الفاضلان و من تبعهما و هو متجه إن صدق الولادة معه أما النطفة و العلقة و هي القطعة من الدّم الغليظ فقد قطع جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان في المعتبر و المنتهى بعدم ترتب الحكم عليها

و في الذكرى لو فرض العلم بكون العلقة مبدأ نشو إنسان بقول أربع من القوابل كان نفاسا قال و النطفة أبعد و نقل الشارح الفاضل عن بعض المحققين التوقف فيه لانتفاء التسمية ثم قال و لا وجه له بعد فرض العلم و فيه أن العلم بكونه مبدأ نشو إنسان لا يستلزم تسميته ولادة عرفا أو لغة و الظاهر أنه يتحقق المعية بخروجه مع جزء و إن كان منفصلا

و لا حد لأقله

بل يجوز أن يكون لحظة و قد حكي اتفاق الأصحاب على ذلك إذ لا تحديد له في الشرع و قد روى الشيخ عن علي بن يقطين في الصّحيح عن أبي الحسن ٧ أنه سئل عن النفساء قال تدع الصلاة ما دامت ترى الدّم العبيط و ذكر اللحظة لا يفيد التقدير بل مبالغة في القلة كقوله ٧ تصدّقوا و لو بتمرة و لو بشق تمرة و يجوز أن يخلو الولادة عن الدّم و لا نفاس حينئذ لأصالة البراءة عن ترتب الأحكام عليه و اختصاص الأدلة بغيره و قد حكى بعضهم اتفاق الأصحاب على ذلك و أكثره عشرة أيام للمبتدئة في الحيض و المضطربة العادة في الحيض إما بنسيانها عددا و وقتا أو عددا و إن ذكرت الوقت

أمّا ذات العادة المستقرة في الحيض فأيامها

اختلف الأصحاب في أكثر مدة النفاس فذهب الشيخ في النهاية إلى أنه عشرة أيام و هو المحكي عن علي بن بابويه و أبي الصّلاح و ابن البراج و اختاره ابن إدريس و نسبه في المبسوط إلى أكثر الأصحاب

و قال المفيد ره في المقنعة و أكثر النفاس ثمانية عشر يوما ثم قال و قد جاءت الأخبار معتمدة أن أقصى مدة النفاس عشرة أيام و عليها أعمل لوضوحها عندي و قال السيّد المرتضى إنها ثمانية عشر يوما و إليه ذهب ابن بابويه في كتابه و هو المنقول عن ابن الجنيد و سلّار و قال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسّك على ما حكاه المحقق في المعتبر أيّامها عند آل الرسول : أيام حيضها

و أكثره أحد و عشرون يوما فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلّت و صامت و إن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين و إن كانت كثيرة الدّم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت

قال المحقق و قد روى ذلك البزنطي في كتابه عن جميل عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه ٧ و حكى الشيخ في المبسوط أن ما زاد على الثمانية عشر لا خلاف بين الأصحاب أنّ حكمه حكم الاستحاضة و حكى ابن إدريس عن السيّد المرتضى أنه قال في مسائل خلافه عندنا أن الحدّ في نفاس المرأة أيام حيضها التي تعهّدها

و قد روي أنّها تستظهر بيوم أو يومين و روي في أكثره خمسة عشر يوما و روي أكثر من ذلك و إلا ثبت ما تقدّم و ذهب جماعة من الأصحاب منهم المصنف في عدّة من كتبه و الشهيد في الذكرى و الدّروس إلى أن ذات العادة المستقرّة في الحيض تتنفس بقدر عادتها و المبتدئة و المضطربة بعشرة أيام و ذهب في المختلف إلى أن ذات العادة ترجع إلى عادتها و المبتدئة ثمانية عشر يوما

و قال الشهيد في البيان و أكثره للمعتادة عادتها و لغيرها عشرة ثم قال و لو كانت مبتدئة و تجاوز العشرة فالأقرب الرّجوع إلى التمييز ثم النساء ثم العشرة و المضطربة إلى العشرة مع فقد التمييز و اختلف الروايات في هذا الباب اختلافا فاحشا فكثير منها يدل على أن أيام النفاس هي أيام الحيض فمنها ما رواه