ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٧
قبل الزّوال أو ما قبل صلاة الجمعة ما رواه
الشّيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان و هو مشترك بين الثقة و من لم يوثق في كتب الرجال عن سماعة بن مهران و هو ثقة لكنّه واقفي عن أبي عبد اللّٰه ٧ في الرّجل لا يغتسل يوم الجمعة في أوّل النّهار قال يقضيه من آخر النّهار فإن لم يجد فليقضه يوم السّبت
و قول الشيخ في الخلاف غير بعيد لإطلاق الرّوايات و حصول الغرض الذي صار سببا لغسل الجمعة فقد روي
عن الصّادق ٧ قال كانت الأنصار تعمل في نواضحها فإذا كان يوم الجمعة جاءوا فتأذّى النّاس بأرواح آباطهم و أجسادهم فأمرهم رسول اللّٰه بالغسل يوم الجمعة فجرت بذلك السّنة
و حينئذ يحمل الأمر بالغسل قبل الزّوال في حسنة زرارة على الاستحباب بقرينة الأوامر السّابقة عليه و اللاحقة له بل لو لم يكن الإجماع المنقول سابقا أمكن القول باتّساع وقته إلى آخر النّهار لعموم الأدلّة و عدم ظهور كون القضاء في رواية سماعة بالمعنى المعروف بين الأصوليين
الثاني لو فاته الغسل قبل الزّوال قضاه بعد الزوال أو في يوم السّبت على المشهور بين الأصحاب و خصه ابن بابويه بما إذا كان الفوات لنسيان أو عذر و الأصل في هذا الباب رواية سماعة و مرسلة حريز السّابقتان و ما رواه
الشيخ عن ابن بكير في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة قال يغتسل ما بينه و بين الليل فإن فاته اغتسل يوم السّبت
و أما ما رواه عن ذريح في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ في الرّجل هل يقضي غسل الجمعة قال لا
فخصّص جمعا بين الأدلة بالعذر و التعميم في رواية سماعة و ابن بكير يقتضي ترجيح المشهور و عدم الاختصاص بالعذر و هل يلحق بما ذكر ليلة السّبت قيل نعم و هو خروج عن المنصوص
الثالث يجوز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس لمن خاف عوز الماء في يوم الجمعة و الشّارح الفاضل عمّم الحكم لخائف فوت الأداء وفاقا للشيخ و الأصل في هذا الباب ما رواه
الشيخ عن محمّد بن الحسين و الظاهر أنّه الثقة عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال قال لأصحابه إنكم لتأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة
و ما رواه
الكليني و الشيخ و ابن بابويه في القوي عن ابنتي موسى بن جعفر قالتا كنا مع أبي الحسن ٧ بالبادية و نحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإن الماء غدا بها قليل فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة
و ضعف الرّوايتين منجبر بالشهرة و عمل الأصحاب مع ما عرفت من المساهلة في أدلة السّنن و الرّوايتان مختصتان بصورة عوز الماء و مستند التعميم الذي ذكره الشارح الفاضل غير واضح و الوجه عدم التعدي من المنصوص
الرّابع قيل الظاهر أن ليلة الجمعة كيوم الخميس فلا يجوز التقديم إلّا إذا خاف عوز الماء و به قطع الشيخ في الخلاف مدّعيا عليه الإجماع و للتأمّل فيه مجال إذ المذكور في الرّواية يوم الخميس فالتعدي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل و لو تمكن من قدم غسله يوم الخميس من الغسل يوم الجمعة استحب له ذلك لعموم الأدلة و به صرّح ابن بابويه ره و غيره
الخامس ذكر جماعة من الأصحاب أنه كلما قرب من الزّوال كان أفضل لتأكد الغرض بذلك و فيه تأمّل و قد يقال أفضل وقتي التعجيل و القضاء ما كان أقرب إلى وقت الأداء و هو آخر الأوّل و أول الثاني و مستنده غير معلوم
و أوّل ليلة من رمضان و الظاهر أنه إجماعي و يدلّ عليه ما رواه
الشيخ و الكليني عن سماعة بإسناد لا يبعد أن يعد من الموثقات قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن غسل الجمعة فقال واجب في السّفر و الحضر إلا أنه رخص للنّساء في السّفر لقلة الماء و قال غسل الجنابة واجب و غسل الحائض إذا طهرت واجب و غسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين و للفجر غسل فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرّة و الوضوء لكلّ صلاة و غسل النفساء واجب و غسل المولود واجب و غسل الميّت واجب و غسل من غسل ميتا واجب و غسل المحرم واجب و غسل يوم عرفة و غسل الزيارة واجب إلا من علّة و غسل دخول البيت واجب و غسل دخول الحرم يستحب و غسل ليلة إحدى و عشرين سنّة و غسل ليلة ثلاث و عشرين سنة لا تتركها لأنه يرجى في إحداهن ليلة القدر و غسل يوم الفطر و غسل يوم الأضحى سنة لا أحبّ تركها و غسل الاستخارة مستحب
و زاد في الكافي
يستحب العمل في غسل الثلاث ليالي من شهر رمضان ليلة تسعة عشر و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين
و ليلة نصفه لا أعلم فيها نصا على الخصوص و يظهر من كلام المصنف في النّهاية أنّ به رواية و قال الشيخ في المصباح و إن اغتسل ليالي الإفراد كلها خاصة ليلة النصف كان فيه فضل كثير
و سبع عشرة و تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين و الظاهر أنه اتفاقي بين الأصحاب و يدل عليه ما رواه
الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ٧ قال الغسل في سبع عشر موطنا ليلة سبع عشرة من شهر رمضان و هي ليلة التقى الجمعان و ليلة تسع عشرة و فيها تكتب الوفد وفد السّنة و ليلة إحدى و عشرين و هي الّتي أصيبت فيها أوصياء الأنبياء و فيها رفع عيسى بن مريم ٧ و قبض موسى ٧ و ليلة ثلاث و عشرين ترجى فيها ليلة القدر و يومي العيدين و إذا دخلت الحرمين و يوم تحرم و يوم الزيارة و يوم تدخل البيت و يوم التروية و يوم عرفة و إذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد و يوم الجمعة و غسل الجنابة فريضة و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل
و
عن بكير بن أعين في الضعيف قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ أي الليالي أغتسل في شهر رمضان قال في تسع عشرة و في إحدى و عشرين و في ثلاث و عشرين و الغسل أوّل الليل قلت فإن نام بعد الغسل قال هو مثل غسل يوم الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك
و غير ذلك من الرّوايات الصحيحة و غيرها
و ليلة الفطر ذكره الشيخان و يدلّ عليه ما رواه
الشيخ عن الحسن بن راشد في الضعيف قال قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ إن الناس يقولون إن المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر فقال يا حسن إن القاريجار إنما يعطى أجره عند فراغه و كذلك العبد قلت فما ينبغي لنا أن نعمل فيها فقال إذا غربت الشمس فاغتسل فإذا صليت الثلاث ركعات فارفع يديك و قل
تمام الحديث
و يومي العيدين و حكي فيه إجماع الأصحاب و يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم السابقة و غيرها من الأخبار المعتبرة قال الشهيد في الذكرى الظاهر أن غسل العيدين ممتد بامتداد اليوم عملا بإطلاق اللفظ و يتخرج من تعليل الجمعة أنه إلى الصّلاة أو إلى الزّوال الذي هو وقت صلاة العيد و هو ظاهر الأصحاب انتهى
و ليلة نصف رجب هذا مشهور و لم أطلع فيه على نص و علل بشرف الوقت و يظهر من كلام المصنف في النّهاية أن به رواية
و شعبان يدل عليه روايتان فيهما ضعف
و يوم المبعث و هو السّابع و العشرون من رجب ذكره الشيخ في الجمل و المصباح على ما حكاه المحقق في المعتبر و لم أطلع على رواية
و الغدير نقل فيه الإجماع و يدل عليه الرّواية
و المباهلة هو الرابع و العشرون من ذي الحجة على المشهور و قيل هو الخامس و العشرون منه و اختاره المحقق و يدل عليه رواية سماعة السّابقة إلا أنّها وردت بلفظ الوجوب و لعلّه لشدة الاستحباب و ربما ينقل الإجماع على عدم الوجوب
و عرفة نقل فيه الإجماع و يدل عليه روايات منها رواية سماعة السّابقة
و غسل الإحرام على المشهور بين الأصحاب حتى قال الشيخ في التهذيب إنه سنّة بلا خلاف و نسب إلى ابن أبي عقيل القول بالوجوب و أسند السيّد المرتضى القول بالوجوب إلى أكثر الأصحاب حكى ذلك المصنف في المختلف و الروايات في هذا الباب مختلفة ففي بعضها أنه سنة و في بعضها أنه فرض و في بعضها أنه واجب و يمكن الجمع إما بحمل الفرض و الواجب على تأكد الاستحباب أو حمل السنة على ما ثبت بقول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)و الأصل يعضد الأول كما أن الاحتياط يوافق الثاني
و الطواف و زيارة النبيّ و الأئمّة : كل ذلك للرواية و ما ورد بلفظ الوجوب محمول على تأكد الاستحباب
و قضاء صلاة الكسوف العارض للشمس أو القمر للتارك عمدا مع استيعاب الاحتراق اختلف الأصحاب في غسل قاضي صلاة الكسوف فقال الشيخ في الجمل باستحبابه