ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٨

ثم يغسل ما أصابه من أذى ثم يصبّ على رأسه و يؤيده ما روي في الخبر الصحيح من الأمر بغسالة ما أصابه المني أولا و الأمر بغسل الفرج أولا في عدة أخبار و يؤيده نقل ابن زهرة الإجماع على وجوب تطهير الجسد أولا و جعل الشيخ على اشتراط طهارة المحل من الشائع في ألسنة الفقهاء و بعد ثبوت وجوب التطهير سابقا يلزم الاشتراط بناء على أن العبادة المنهية فاسدة و يشكل في صورة النسيان

و يمكن أن يقال الخبر السّابق في بيان كيفية الغسل لا يقتضي الاشتراط و لقائل أن يقول كثير من الأخبار الواردة في بيان كيفية الغسل خال عن هذا و حمل هذه الأخبار على الاستحباب الشائع في الأخبار أو الحمل على الغالب من عدم حصول إزالة المني بالغسلة الواحدة أهون من ارتكاب التقييد في الأخبار الكثيرة و يرجح الأول الأصل و قرب التأويل و الثاني وجوب تحصيل البراءة اليقينية من التكليف الثابت

و بالجملة المقام محلّ التردّد و الاحتياط في تقديم التطهير و عن المصنف في بعض كتبه الاكتفاء بغسلة واحدة للأمرين معا إذا كان ممّا لا ينفعل كالكثير و استثنى من القليل ما إذا كانت النجاسة في آخر العضو فإن الغسلة تطهره و يرفع الحدث

الرّابع الظّاهر التخيير في غسل العورة مع الجانبين كما صرّح به الشهيد ره لحصول الامتثال و غاية ما لزم من الدليل تقديم الشق الأيمن و ليس العورة منه بل يستوي نسبتها إلى الطرفين و كذا البيضتان و جعل في الذكرى غسلهما مع الجانبين أولى و هو أحوط

الخامس قال المفيد و لا ينبغي له أن يرتمس في الماء الراكد فإنه إن كان قليلا أفسده و إن كان كثيرا خالف السّنة بالاغتسال فيه قال الشيخ فالوجه فيه أنّ الجنب حكمه حكم النّجس إلى أن يغتسل فمتى لاقى الماء الذي يصح فيه قبول النجاسة فسد و استدل عليه بما رواه ابن أبي يعفور و عنبسة بن مصعب في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا أتيت البئر و أنت جنب و لم تجدد دلوا و لا شيئا تغترف به فتيمم بالصّعيد فإنّ رب الماء و ربّ الصّعيد واحد لا تقع في البئر و لا تفسد على القوم ماءهم و هذا مختص بالبئر و الفساد أعمّ من النجاسة و على أن النزول في الكثير يخالف السّنة بما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصّحيح قال كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السّماء أو يستقي فيه من بئر فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ما حدّه الذي لا يجوز فكتب لا تتوضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه

و هو غير دال على مدّعاه و قال في الذكرى و لو تمسّك بصيرورة الماء مستعملا و حمل الفساد عليه كان أنسب بمذهبهما و سيجيء الكلام في تحقيق الماء المستعمل في دفع الحدث

و يستحب الاستبراء

و المراد به الاجتهاد في إزالة بقايا المني المتخلّفة في المحلّ بالبول أو الاجتهاد بالاستبراء المعهود لا الاستبراء المعهود مطلقا و قال المفيد إذا عزم الجنب على التطهير بالغسل فيستبرئ بالبول ليخرج ما بقي من المني في مجاريه فإن لم يتيسّر له ذلك فليجتهد في الاستبراء و مثله نقل عن ابن البرّاج و صرح الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و ابن زهرة بوجوب أحد الأمرين بل نقل ابن زهرة الإجماع عليه و نقل الشهيد القول بالوجوب عن الكيدري و ابن البراج و ظاهر صاحب الجامع و عن أبي الصّلاح يلزم الاستبراء و عن ابن بابويه فاجتهد أن تبول و احتج الشيخ في الإستبصار على الوجوب بالأخبار المتضمنة لإعادة الغسل مع الإخلال به عند رؤية البلل و فيه ضعف

و يمكن الاستدلال عليه بقول أبي الحسن ٧ في صحيحة أحمد بن محمد في صفة الجنابة و تبول إن قدرت على البول ثم تدخل يدك و خبر أحمد بن هلال قال سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول فكتب إن الغسل بعد البول إلا أن يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل و يرد عليهما عدم صراحتهما في الوجوب مع ضعف سند الثاني و إضماره

فالقول بالاستحباب قوي كما ذهب إليه المرتضى و ابن إدريس و الفاضلان لقوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا و لخلو أكثر الأخبار الواردة في بيان كيفية الغسل عن ذلك و للأصل في الأول تأمّل و الوجوب أحوط قال ابن بابويه من ترك البول على أثر الجنابة أو شك تردّد بقية الماء في بدنه فتورثه الداء الذي لا دواء له

قال في الذكرى و هو مرويّ في الجعفريات عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)و قال فيه أيضا لا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله و مصيرا إلى قول معظم الأصحاب و أخذا بالاحتياط قال في المنتهى لو جامع و لم ينزل لم يجب عليه الاستبراء و لو رأى بللا يعلم أنه مني وجب عليه الإعادة أما المشتبه فلا و وجهه بأن الحكم بكون البلل مبنيا بناء على الغالب من استخلاف الأجزاء بعد الإنزال و هذا المعنى غير موجود مع الجماع الخالي عن الإنزال و وافقه الشهيدان و الشّيخ علي في ذلك إلا أنه قال الشهيد الأول هذا مع تيقّن عدم الإنزال و لو جوّزه أمكن استحباب الاستبراء أخذا بالاحتياط

أما وجوب الغسل بالبلل فلا و يرد عليهم عموم الروايات كما ستطلع عليه من غير تفصيل و انتفاء الفائدة ممنوع إذ عسى أن ينزل و لم يطلع عليه أو احتبس شيء في المجاري لكون الجماع مظنة نزول الماء و هل يختص بالرّجل فيه قولان و الاختصاص مذهب المصنف و ظاهر المبسوط و الوسيلة و هو المنقول عن ظاهر الجمل و كامل ابن البراج و ابنا بابويه و الجعفي لم يذكروا المرأة كما نقل الشهيد ره

و في المقنعة تستبرئ المرأة بالبول فإن لم يتيسّر لها فلا شيء عليها و أطلق أبو الصلاح الاستبراء و في النهاية سوى بين الرجل و المرأة في الاستبراء بالبول أو الاجتهاد و قال ابن زهرة بسقوط وجوب الاستبراء بالبول من المرأة

و ظاهر كلامه نقل الإجماع عليه و ظاهر خبر أحمد بن محمّد و أحمد بن هلال يؤيد قول المفيد إذ لا اختصاص فيهما بالرّجل و علل السقوط منها جماعة منهم المصنف بتغاير مخرج البول و المني من المرأة و فيه ضعف قال في الذكرى لو رأت بللا بعد الغسل أمكن تنزيله على استبراء الرّجل لو قلنا باستبرائها و لو قلنا بالعدم أمكن أن يكون كرجل لم يستبرئ فتعيد حيث يعيد و أن يكون كمن استبرأ لأن اليقين لا يرفع بالشك و لم يصدر منها تفريط انتهى و الأقرب الاحتمال الأخير لما ذكر و للأصل و اختصاص أخبار الإعادة بالرجل و لخبر سليمان بن خالد و صحيحة منصور الآتيتين هذا في صورة الاشتباه و كذا الحكم لو علم أن الخارج مني لجواز أن يكون مني الرّجل و للخبرين و قطع ابن إدريس بوجوب الغسل إذا علمت أن الخارج مني لعموم الماء من الماء و فيه إجمال لا يدفع ما ذكرنا فلو [فإن] وجد المغتسل المستبرئ بللا مشتبها بعده لم يلتفت و بدونه يعيد الغسل إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل فإن علمه منيا أو بولا لحقه حكمه إجماعا و إن انتفى العلم بذلك فلا يخلو ما بال و استبراء و لم يفعل شيئا منهما أو بال و لم يستبرئ أو استبرأ و لم يبل مع الإمكان أو التعذر فالصور خمس

الأولى بال و استبرأ و لا إعادة عليه اتفاقا و يدل عليه الأصل و الأخبار الآتية الدالة على عدم وجوب الغسل و الأخبار السّالفة في مبحث الاستنجاء الدالة على عدم وجوب الوضوء و يؤيده قوله ٧ في صحيحة زرارة لا تنقض اليقين أبدا بالشك

الثانية أن ينتفي الأمران و الأظهر وجوب إعادة الغسل و هو المشهور بين الأصحاب و نقل ابن إدريس الإجماع عليه و نقل الشهيد ره عن المصنف أيضا نقل الإجماع عليه و يظهر من الصدوق في الفقيه الاكتفاء في هذه الصّورة بالوضوء فإنه بعد أن أورد الخبر المتضمّن لإعادة الغسل

قال و روي في حديث آخر إن كان قد رأى بللا و لم يكن قد بال فليتوضأ و لا يغتسل قال مصنف الكتاب إعادة الغسل أصل و الخبر الثاني رخصة و الأول أظهر و يدل عليه ما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء قال يعيد الغسل قلت فالمرأة يخرج منها بعد الغسل قال لا يعيد قلت فما الفرق بينهما قال لأن ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل

و هذه الرّواية جعلها بعضهم من الصّحاح و في طريقها في الكافي و التهذيب عثمان بن عيسى و هو واقفي إلا أنه نقل الكشي قولا بأنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و صرّح الشيخ في العدة بأن الأصحاب يعملون برواياته و المصنف حسن طريق الصدوق إلى سماعة و فيه عثمان بن عيسى و إبراهيم بن هاشم و توقف فيه عند ذكره و في كتب الاستدلال حكم بضعفه و طريقها في الإستبصار صحيح إذ فيها أحمد بن محمد عن ابن مسكان من غير توسّط عثمان بن عيسى بينهما كما في غيره لكن الظاهر السقوط بقرينة الكافي و التهذيب و إن نقل أحمد بن محمد عن ابن مسكان غير متعارف و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم في الصّحيح و هي مثل ذلك و قال ما يخرج من المرأة ماء الرّجل و عن محمد بن مسلم في الصّحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الرّجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء قال يغتسل و يعيد الصّلاة إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله قال محمد و قال أبو جعفر ٧ من اغتسل و هو جنب قبل أن يبول ثم يجد بللا فقد انتقض غسله و إن كان قد بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله و لكن عليه الوضوء لأن البول لم يدع شيئا

و يؤيّده مفهوم حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سئل عن الرّجل يغتسل ثم يجد بللا و قد كان بال قبل أن يغتسل قال إن كان بال قبل الغسل فلا يعيد الغسل و موثقة سماعة قال سألته عن الرّجل يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل قال يعيد الغسل فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله و لكن يتوضأ و يستنجئ

و رواية معاوية بن ميسرة قال سمعت أبا عبد اللّٰه ٧ يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا قال إن كان قد بال بعد جماعة قبل الغسل فليتوضأ و إن لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل و ليس في طريق هذه الرّواية من يتوقّف فيه إلا معاوية بن ميسرة إذ لم ينص الأصحاب بتوثيقه لكن له كتاب