ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٦

ظاهر الجلد و احترز بها عن الشعر فلا يجب غسله خفيفا كان أو كثيفا إلا أن يتوقف غسل البشرة عليه فيجب حينئذ من باب المقدمة فلا يجب على المرأة نقص الضفائر إذا وصل الماء إلى أصول الشعر بدونه قال في المنتهى و لا نعرف خلافا في أن الماء إذا وصل لم يجب الخل و كذا يجب تخليل ما أي الشيء الذي لا يصل إليه أي إلى الجسد الماء إلا به أي بالتخليل لوجوب غسل جميع ظاهر البدن بلا خلاف بينهم قال في المنتهى و يجب عليه إيصال الماء إلى جميع الظاهر من بدنه دون البواطن منه بلا خلاف و سقوط تخليل الكثيف الكائن في وجه المتوضئ بناء على اعتبار غسل الوجه و أخذه من المواجهة فينتقل الاسم إلى الوجه بخلافه في الغسل لخروجه عن اسم البدن و البشرة و الوارد وجوب غسلهما

و من ثم يجب تخليل شعر البدن في الوضوء و إن كثف لتوقف غسل اليد عليه و عدم انتقال الاسم إلى الشعر و استقرب في الذكرى وجوب غسل شعر اليد هناك لأنه من توابع اليد أيضا و لم أر مصرّحا بخلافه و وجوب اليقين بالبراءة من التّكليف الثابت تقتضيه و من البواطن التي لم يجب غسلها باطن الأذن و الأنف و الظاهر أن الثقب الذي في الأذن كذلك إذا كان بحيث لا يرى باطنه للأصل و لقوله ٧ في خبر زرارة إنّما عليك أن تغسل ما ظهر و حكم الشيخ علي بوجوب إيصال الماء إلى باطنه مطلقا و هل يجب إزالة الوسخ تحت الظفر إذا لم يتضمّن الشدة و العسر فيه وجهان اختار بعضهم الوجوب و احتمل المصنف في المنتهى عدم الوجوب لأنه ساتر عادة فلو وجب إزالته لبينه النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)و حيث لم يبيّن لم يجب ثم استقرب الوجوب و قد مر الكلام فيه في مبحث الوضوء

و الترتيب بين الأعضاء الثلاثة يبدأ بالغسل في الرأس مع الرقبة إلى أصل الكتف كما في عبارة المفيد و في كلام ابن زهرة إلى أصل العنق و مؤدّاهما واحد ثم بالجانب الأيمن ثم بالأيسر و هو من متفردات علمائنا و نقل إجماع الطائفة عليه المرتضى و الشيخ و ابن زهرة و ابن إدريس و المصنف و لم يذكر الترتيب في البدن الصدوقان نفيا و إثباتا

و ظاهر ذلك في مقام بيان كيفية الغسل عدم الوجوب و نقل الشهيد عن ظاهر كلام ابن الجنيد أيضا عدم وجوب الترتيب في البدن و قال قول ابن الجنيد مسبوق و ملحوق بخلافه و نقل عن ابن أبي عقيل أنه عطف الأيسر بالواو قال و أبو الصّلاح أوجب الترتيب ثم قال بعد غسل الأيسر و يختم بغسل الرّجلين فإن ظن بقاء شيء من صدره و ظهره لم يصل إليه الماء فليسبغ بإراقة الماء على صدره و ظهره

و يدل على وجوب الترتيب مضافا إلى نقل الإجماع السابق ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصّحيح عن أحدهما ٨ قال سألته عن غسل الجنابة فقال تبدأ بكفيك ثم بغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى الماء عليه فقد طهره

و رواها الكليني بتفاوت ما في المتن عن محمّد بإسنادين أحدهما من الصّحاح و روى الكليني و الشيخ عنه عن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم قال قلت كيف يغتسل الجنب فقال إن لم يكن أصاب كفه مني غمسها في الماء ثم بدأ بفرجه فأنقاه ثم صب على رأسه ثلاث أكف ثم صب على منكبه الأيمن مرتين و على منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه

و الظاهر أن إضمارها غير قادح إذ الظاهر كون النقل عن الإمام ٧ على ما بيّناه سابقا و أسنده في المعتبر إلى أبي عبد اللّٰه ٧ و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ عن حريز في القوي عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال من اغتسل من جنابة و لم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل

و روى الكليني هذه العبارة عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه ٧ في الحسن بإبراهيم بن هاشم و يدل على الترتيب أيضا صحيحة حريز السّابقة في مبحث الموالاة في الوضوء و لا يخفى أن المستفاد من هذه الروايات وجوب الترتيب بين الرأس و الجسد دون اليمين و اليسار و استدل عليه بأنه لا قائل بوجوب الترتيب في الرأس خاصة فالفرق إحداث قول ثالث و بنقل الإجماع عليه من الشيخ و غيره و بأن اليقين برفع الحدث يتوقف عليه و بأن اليقين بالصّلاة الواجبة لا يسقط إلا الغسل المرتب و بأنه قد ثبت الترتيب في الطهارة الصّغرى و لا قائل به فيها إلا و هو قائل بالترتيب في الكبرى و بأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)بدأ بميامنه لكونه أفضل أو لكونه لو لم يبدأ باليمين كان مبتدئا باليسار إما واجبا أو مندوبا و القسمان باطلان أو نقول لو بدأ بغير اليمين يلزم تعين وجوبه لكون ذلك في مقام البيان و هو باطل إجماعا و إذا ثبت أنه ٧ بدأ باليمين ثبت تعين وجوب ذلك لأنّ فعله٦بيان للمجمل و هذه الوجوه كلها ضعيفة

قال المحقق اعلم أن الرّوايات دلت على وجوب تقديم الرأس على الجسد و لا تدلّ على تقديم اليمنى على الشمال لأن الواو لا يقتضي ترتيبا فإنك لو قلت قام زيد ثم عمرو و خالد دل ذلك على تقديم قيام زيد على عمرو أما تقديم عمرو على خالد فلا لكن فقهاءنا اليوم بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال و يجعلونه شرطا في صحّة الغسل و قد أفتى بذلك الثلاثة و أتباعهم انتهى كلامه

و يمكن الاستدلال عليه بالأخبار الدالة على وجوب تقديم اليمين على اليسار في غسل الميّت مضافا إلى دعوى الإجماع هناك منضما إلى رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال غسل الميّت مثل غسل الجنب و سند هذه الرّواية معتبر لا يبعد أن يعد من الصّحاح

و اعلم أنه روى الشيخ عن زرارة في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن غسل الجنابة فقال تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك و مرافقك ثم تمضمض و استنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك و عن حكم بن حكيم في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن غسل الجنابة فقال أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ثم اغسل فرجك و أفض على رأسك و جسدك فاغتسل و إن كنت في مكان نظيف فلا يضرك أن لا تغسل رجليك و إن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك

و عن يعقوب بن يقطين في الصّحيح عن أبي الحسن ٧ قال سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل ٧ فقال الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء ثم يغسل ما أصابه من أذى ثم يصبّ على رأسه و على وجهه و على جسده كله ثم قد قضى الغسل و لا وضوء عليه

و عن أحمد بن محمد في الصّحيح قال سألت أبا الحسن ٧ عن غسل الجنابة فقال تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك و تبول إن قدرت على البول ثم تدخل يدك في الإناء ثم اغسل ما أصابك منه ثم أفض على رأسك و جسدك و لا وضوء فيه و عن سماعة في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا أصاب الرّجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق ثم يدخل يده في إنائه ثم يغسل فرجه ثم ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفيه ثم يضرب بكف من ماء على صدره و كف بين كتفيه ثم يفض الماء على جسده كله

و عن أبي بصير في الصّحيح عندي قال سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن غسل الجنابة فقال تصب على يديك الماء فتغسل بكفيك ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ثم تمضمض و تستنشق و تصبّ الماء على رأسك ثلاث مرات و تفيض على جسدك الماء و عن زرارة في الموثق بابن بكير قال سألت أبا جعفر ٧ عن غسل الجنابة فقال أفض على رأسك ثلاث أكف و عن يمينك و عن يسارك إنّما يكفيك مثل الدّهن

و هذه الأخبار دالّة على سقوط التّرتيب لأن عدم ذكر الترتيب في مقام البيان إذا كان واجبا بعيد جدّا و دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب غير واضح حتى يلزم حمل المطلق على المقيد لكن الاجتراء على خلاف المعمول بين الأصحاب المدعى عليه الإجماع مشكل كما أن إثبات وجوب الموافقة أيضا مشكل و لعلّهم : تركوا في الأخبار المذكورة ذكر الترتيب اعتمادا على معرفة الرواة ذلك لاشتهاره في ذلك الزمان عنهم : و لو لا الإجماع المنقول سابقا لكان الجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الدالة على الترتيب على الاستحباب متجها

و أما الخبر الدّال على أن الصادق ٧ أمر بعض الجواري بأن تغسل الجسد أولا ثم الرأس لمصلحة فحمله الشيخ على وهم الراوي بدلالة أن الراوي بعينه نقل تلك الواقعة بعينها على خلاف ذلك و لا يخفى أن إثبات أن الواجب تقديم مجموع الرأس مع العنق لا يخلو عن إشكال خلو الأخبار عن هذا التعيين إنّما الموجود فيها ذكر الرأس من غير هذا التعيين

بل المستفاد من خبر يعقوب بن يقطين و خبر أبي بصير إطلاق الرأس على المنابت خاصّة و عبارات كثير من الأصحاب خال عن هذا التعيين بل المذكور فيها الرأس مجملا و لكن نص على هذا التحديد المفيد و ابن زهرة و الشهيد و من تأخر عنه و قال في الذكرى يبدأ بغسل الرأس مع الرقبة نص عليه المفيد و الجماعة انتهى و الظاهر أن ذلك مراد الباقين من الأصحاب أيضا لكن استنباطه من الرّوايات لا يخلو عن إشكال

و يمكن أن يقال يفهم ذلك من مقابلة الرأس مع المنكب في خبر زرارة السّابق لكن ليس فيه تصريح بتقديم غسل مجموع الرأس بل بتقديم الصّب على الرأس على المنكب فلعلّه يفهم بحسب القرائن أن المراد من الصب الغسل تدبر إلا في الارتماس يعني الاغتماس في الماء و المراد به الدخول تحت الماء مرة واحدة عرفية فلا يضر الاحتياج إلى التخليل بأن كان كثيف الشعر أو كان به عكنة ببطنه أو كان لجلده مكاسر لعدم الخلوص عن أمثال هذه الأشياء عادة و حينئذ يسقط الترتيب فعلا و نية و حكما

و الأصل في هذا الباب