ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥١

و وجود الخلاف من المشاهير في ما ادّعي عليه الإجماع كثير جدا حتى لا يوجد باب من أبواب الفقه إلّا و قد وجد مسائل متعدّدة من هذا القبيل و من نظر في شرحنا هذا يطلع على كثير من هذا الباب و من أراد أن يشهد على ما ذكرناه فلينظر إلى كتاب الإنتصار للسيّد المرتضى و الخلاف للشيخ أبي جعفر الطوسي و الغنية لابن زهرة و السّرائر لابن إدريس فإنّها مشتملة على ادّعاء الإجماع في كثير من المسائل المودعة فيها مع وجود الخلاف في كثير منها حتى من المدّعي

و قد سرى هذه الطريقة إلى المتأخرين مثل المصنف و الشهيدان و غيرهم و الذي ظهر لي من تتبع كلام المتأخرين أنّهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى الموجودة عندهم في حال التأليف فإذا رأوا اتفاقهم على حكم قالوا إنّه إجماعي ثم إذا اطلعوا على تصنيف آخر خالف مؤلفه للحكم المذكور رجعوا عن الدعوى المذكورة و يرشد إلى هذا كثير من القرائن التي لا يناسب المقام تفصيلها إذ ليس المقام محلّ استقصاء هذا الباب فإنّه متعلّق بفن الأصول و إنّما الفرض التنبيه على حقيقة الحال و مع هذا فلا أنكر حصول الظن به في بعض الأحيان

و لكن في حجيته على الإطلاق نظر من القرائن التي توجب التقوية و التأييد و لا يصلح لتأسيس الحكم فيما أفهم و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال و مع هذا كله ينبغي أن لا يترك الاحتياط في أمثال هذه المواضع

إذا عرفت هذه الجملة فاعلم أنّ العمدة في وجوب الغسل بوطي الغلام الإجماع الذي نقله السيّد فإن ثبت فذاك و إلّا كان الأمر التوقّف و أمّا الاحتجاج بفحوى قضية الأنصار فضعيف

و يمكن أن يقال قد ثبت بقوله٧لا صلاة إلا بطهور اشتراط صحّة الصلاة بالطهور و لحصوله في محل البحث مشكوك و الشكّ في الشرط يوجب الشك في المشروط فيجب الغسل تحصيلا للبراءة اليقينية من التكليف الثابت فروع

الأوّل الموطوءة قبلا كالواطي بلا خلاف بين الأصحاب و تدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم السّابقة و أمّا الموطوءة دبرا ففتوى الأصحاب أنّه كالواطي و تردّد في المنتهى في وجوب الغسل عليها قال و يلوح من كلام ابن إدريس الوجوب و استدلّ بكلام أمير المؤمنين٧في قضية الصحابة

و في الاستدلال به إشكال نعم إنّه يصلح للتأييد و يؤيّده أيضا الإجماع المنقول في كلام السيّد سابقا و كذا الحكم في الموطوء و يؤيد الأول خاصة خبر محمّد بن مسلم و لا فرق بين الحيّ و الميّت فاعلا و قابلا لعموم الأدلّة و ربّما ظهر من كلام الشيخ تردّد فيه و لا يتعلّق بالميت غسل لخروجه عن التكليف و لا فرق بين أن يكون الموطوء أو الواطي نائما أو مستيقظا في وجوب الغسل عليهما إذا كان الدّخول في قبل المرأة و كذا لا فرق إذا كان فعل المستيقظ أو قوله متعلّقا بالنّائم في غير الدّخول في القبل في تعلّق الحكم بالمستيقظ إن رجّحنا الوجوب في وطي الدّبر مطلقا و في تعلّقه بالنّائم تأمّل لعدم جريان الأدلّة و في التذكرة أطلق الحكم بالوجوب

الثاني لو أولج الواضح دبر الخنثى وجب الغسل عليهما إن قلنا بوجوب الغسل بوطي الآدمي مطلقا فاعلا كان أو قابلا و في قبلها وجهان فقيل لا يجب لجواز زيادته و أوجب في التذكرة لصدق التقاء الختانين و وجوب الحد و منعهما الشهيد في الذكرى قبله و لا يجب بإيلاج الخنثى في قبل امرأة و لا بإيلاج الخنثى في الخنثى دبرا كان أو قبلا و لو أولج رجل في قبل الخنثى و أولجت في قبل امرأة أوجب الغسل على الخنثى لامتناع الخلو عن الموجب و الرجل و المرأة كواجدي المني على الثوب المشترك

الثالث هل يجب الغسل بوطي البهيمة اختار الشيخ في المبسوط و الخلاف العدم لفقد النص و عدم دليل و استحسن المحقق و خالف فيه المصنف و ذكر أنّ المرتضى قال قولا يدلّ على أنّ أصحابنا أوجبوا الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة و تبعه على ذلك جماعة من المتأخرين و احتجّ عليه بفحوى قضية الأنصار مع أن مختاره وجوب التعزير بوطي البهيمة دون الحد و توقّف المصنف في النّهاية في وطي البهيمة مع جزمه بوجوب الغسل لو غاب فرج الدابة في فرجه

الرابع إيلاج الصبيّ في البالغة و بالعكس يوجب الغسل على البالغ منهما و في الآخر نظر و كذا الصبيّ في الصّبيّة و يبني على أن هذا الحكم هل هو من خطاب الوضع أو الاقتضاء و تظهر الفائدة في المنع من المساجد و قراءة العزائم و مسّ كتابة القرآن و في استباحتها بغسله الآن وجهان و كذا في الاكتفاء بهذا الغسل بعد البلوغ

الخامس الملفوف كغيره و إن غلظت اللّفافة لعموم الأدلة و نقل عن المصنف أنّه احتمل السّقوط في غير اللينة لفوات اللذة و هو ضعيف

السادس الغسل يجب على الكافر كسائر العبادات لحصول السبب و لا يسقط بالإسلام لبقاء السّبب و لا يصح منه في حال الكفر لعدم صحّة النية منه

السّابع لو اغتسل ثم ارتد لم يبطل غسله بلا خلاف بين الأصحاب

و لو اشتبه المني

بأن يكون الخارج مشتبها هل هو منيّ أم لا اعتبر بالشهوة المقارنة له بأن يتلذّذ بخروجه و الدّفق قال اللّٰه تعالى مِنْ مٰاءٍ دٰافِقٍ و فتور الجسد و كان المراد به انكسار الشهوة لأنّها صفات لازمة للمني غالبا فيرجع إليها عند الاشتباه

و فيه تأمّل و الصحيح الاستناد إلى ما رواه الشيخ عن علي بن جعفر٧في الصحيح عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال سألته عن الرّجل يلعب مع المرأة و يقبّلها فيخرج منه المني فما عليه قال إذا جاءت دفع و فتر لخروجه فعليه الغسل و إن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس قال الشيخ في التهذيب قوله و إن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس معناه إذا لم يكن الخارج الماء الأكبر لأنّ من المستبعد في العادة و الطبائع أن يخرج المني من الإنسان و لا يجد منه شهوة و لا لذة و إنما أراد أنّه إذا اشتبه على الإنسان فاعتقد أنه مني و إن لم يكن في الحقيقة منيّا يعتبر بوجود الشهوة من نفسه فإذا وجد وجب عليه الغسل و إذا لم يجد علم أن الخارج ليس بمني

و يؤيد ما ذكره الشيخ أنّ السّائل رتب خروج المني على الملاعبة و التقبيل مع أن الغالب حصول المذي عقيبهما دون المني فبيّن٧حكم الخارج بقسميه و من الأصحاب من جعل من صفاته الخاصة التي يرجع إليها عند الاشتباه رائحة الطلع و العجين رطبا و بياض البيض جافا و يشكل بعدم النص و احتمال عموم الوصف و ما ذكرنا من الخواص عند الاشتباه و عند اليقين لا يتوقف على اعتبار ذلك بل يحكم بوجوب الغسل و إن انفكّ عن ذلك

و في المريض لا يعتبر الدّفق لما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه قال قلت له الرجل يرى في المنام و يجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج قال إذا كان مريضا فليغتسل و إن لم يكن مريضا فلا شيء عليه قال قلت له فما الفرق بينهما قال لأن الرّجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قويّة و إن كان مريضا لم يجئ إلّا بعد

و رواها الكليني في الحسن و روى الشيخ و الكليني عن زرارة في الحسن قال إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنه ربّما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئا ضعيفا ليس له قوة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه و الظاهر أنّ النقل عن المعصوم بقرينة الحال و أسنده الصدوق في علل الشرائع إلى أبي جعفر ع

و أمّا ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الرجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللا قليلا قال ليس بشيء إلّا أن يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل فإنها محمولة على صورة حصول الشهوة و يفهم من عدم اعتبار الدّفق فيه اشتراط اجتماع الشهوة عند الخروج و الانكسار بعده و هو مبني على الغالب حتى لو فرض الانفكاك مع تيقّن كونه منيّا كان محكوما بذلك و المفهوم من الرّواية اعتبار مجرّد الشهوة

و لو وجد على جسده أو ثوبه المختصّ بلبسه أو النوم عليه بأن لا يشاركه فيه غيره و إن كانت المشاركة على سبيل التناوب منيّا وجب الغسل على الواحد و لو كان صبيّا حكم ببلوغه إذا كان ذلك في زمان الإمكان و حده المصنف في المنتهى باثني عشر سنة و الأصل فيه أن الثوب إذا كان مختصّا به كان خروج المني منه معلوما فيكون جنبا فيجب عليه الغسل و ما رواه الشيخ عن سماعة في الموثق قال سألته عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصح و لم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم قال فليغتسل و ليغسل ثوبه و يعيد صلاته

قال الشيخ و روى هذا الحديث بلفظ آخر أحمد بن محمّد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألت أبا عبد اللّٰه عن الرجل ينام و لم ير في نومه أنّه احتلم فوجد في ثوبه و على فخذه الماء فهل عليه غسل قال نعم قال المحقق بعد نقل الرواية على الوجه الأول و سماعة و إن كان واقفيا لكن عمل الأصحاب على مضمون روايته هذه

و النظر يؤيّدها و الأظهر أنه يحكم على واجد المني بالجنابة من آخر أوقات إمكانها استصحابا للطهارة المتيقنة إلى أن يعلم الرافع الترجيح لأصل البراءة و حينئذ يحكم عليه بالجنابة و يجب عليه قضاء ما صلّى من ذلك الوقت إلى أن يتحقق طهارة رافعة

و قال الشيخ في المبسوط ينبغي أن تقول يجب أن يقضي كلّ صلاة صلّاها من عند آخر غسل اغتسل عن جنابة أو عن غسل يرفع حدث المحدث هذا بالنسبة إلى الحدث و أمّا باعتبار النّجاسة الخبيثة فيبني على أن الجاهل بنجاسة الثوب هل عليه إعادة ما صلّى فيه أم لا و على الأوّل يمكن استناد البطلان إليهما و إلى الأوّل خاصّة مع الغسل الموجب لرفع خبث اتفاقا و إلى الثاني خاصّة مع الغسل الموجب لرفع الحدث و لا يجب الغسل لو وجده في المشترك ثوبا و فراشا