ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٠

نظر و تحقيق ذلك في الأصول و سيجيء إشارة إجمالية إلى ذلك نعم أمثال هذا يصلح للتأييد و أن يكون قرينة على صحة المدّعى و ربما يتأمّل في ذلك أيضا

و مما يؤيّد ذلك أيضا ما يفهم من كلام السيّد من وجود ما يدلّ على تعليق الغسل بالجماع و الإيلاج في الفرج و يفهم ذلك الأخير من كلام المحقق في المعتبر أيضا حيث قال و لأن الدّبر فرج إذ الفرج موضع الحدث قبلا كان أو دبرا أو الجماع في الفرج موجب للغسل بالأحاديث المشهور

و استدلّ الشيخ بما رواه الحلبي في الصحيح قال سئل أبو عبد اللّٰه٧عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أ عليها غسل إن هو أنزل و لم تنزل هي قال ليس عليها غسل و إن لم ينزل هو فليس عليه غسل و مرفوعة البرقي عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما و إن أنزل فعليه الغسل و لا غسل عليها

و نقل في الإستبصار حديث حفص بن سوقة و قال إنه مرسل مقطوع الإسناد مع أنه خبر واحد و ما هذا حكمه لا يعارض به الأخبار المسندة على أنه ممكن أن يكون ورد مورد التقية لأنه موافق لمذهب العامة و تمسّك ببراءة الذمة عن وجوب الغسل و يؤيّد إلى قوله أيضا ما رواه عن أحمد بن محمّد في الصحيح عن بعض الكوفيّين و رفعه إلى أبي عبد اللّٰه قال في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة قال لا ينقض صومها و ليس عليها غسل

و عن علي بن الحكم في الصحيح أيضا عن رجل عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا أتى الرجل المرأة في الدبر و هي صائمة لم ينقض صومها و ليس عليها غسل أوردهما الشيخ في كتاب الصّوم

و الجواب عن الأوّل أنا نقول بمقتضاها فإنا لا نسلّم اختصاص الفرج بالقبل بل هو أعمّ منه قيل إنه مأخوذ من الانفراج فيكون شاملا للدبر أيضا و مما ينفي اختصاصه بالقبل قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ

و عن الثاني بضعف السند لإرساله و الجواب بأن الإتيان في الدبر أعمّ من غيبوبة الحشفة و لا دلالة للعام على الخاص فيحمل على عدم الغيبوبة جمعا ضعيف

و أمّا براءة الذمة فرفعها أدلّة الوجوب و عن الروايتين الأخيرتين بضعف السّند للإرسال و المسألة عندي محلّ النظر و إن كان المشهور لا يخلو من رجحان ما و أمّا وجوب الغسل بوطي الغلام فعليه الأكثر حتى أن السيّد المرتضى ادّعى الإجماع عليه

و قال الشيخ ره إذا أولج ذكره في دبر المرأة أو الغلام فلأصحابنا فيه روايتان أحدهما يجب الغسل عليهما و الثانية لا يجب عليهما و عوّل المرتضى في وجوب الغسل بالإجماع المركب فادّعى أنّ كلّ من أوجب الغسل بالغيبوبة في دبر المرأة أوجبه في دبر الذكر و كلّ من نفى نفى و لما كان الوجوب في الأوّل ثابتا بالأدلّة المتقدمة كان الحق مع القائلين به فيكون الإمام داخلا فيهم و يلزم من ذلك الوجوب في الثاني هذا تحرير ما نقل عن المرتضى ره

و بالجملة خرق الإجماع المركب و إحداث قول ثالث على أصول الإمامية غير جائز و إن كان للعامة فيه أقوال مختلفة و هذه الحجة صحيحة إن ثبت دعوى الإجماع المذكور و قد منعه المحقق فقال و لم أتحقق إلى الآن ما ادعاه فالأولى التمسّك فيه بالأصل و رده جماعة من المتأخرين بأن الإجماع المستدل بخبر الواحد حجة لا يقصر عن أخبار الآحاد في الظنيات و كفى بالسيّد ناقلا

و لا يخفى أنّ حجية الإجماع عندنا جاء على العلم بدخول المصنف في جملة المجمعين و ثبوت الإجماع بهذا المعنى بعد عصر الأئمّة٧في غاية الإشكال لتفرق العلماء و انتشارهم في البلدان و أطراف أقاليم الأرض مع استتار البعض و اختفائه و العادة يقضي بأن العلم بمثل هذا الاتفاق متعذر أو متعسر

و لقد أجاد المحقق حيث قال في المعتبر و أمّا الإجماع فعندنا حجة باعتبار دخول المعصوم٧فلو خلا المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة و لو حصل في اثنين لكان قولهما حجة لا باعتبار اتّفاقهما بل باعتبار قوله فلا تغتر إذا بمن يتحكم فيدعي الإجماع باعتبار الخمسة و العشرة من الأصحاب مع جهالة قول الباقين إلّا مع العلم القطعي بدخول المعصوم في الجملة

و التزم الشهيد في الذكرى وفاقا للشيخ في العدة أنه لو جاز في مجهول مظهر لمذهب الخلاف أن يكون هو الإمام و أن إظهار ذلك المذهب على طريق التقية اعتبر قوله في تحقق الإجماع فظهر بذلك أن معرفة اتفاق الناس على قول من الأقوال بحيث يعلم دخول المعصوم في جملتهم في غاية الإشكال فإن قلت يحصل العلم بموافقة المعصوم٧في بعض الأحكام بحسب القرائن الكثيرة كما إذا ظهر في حكم من الأحكام المهمّة التي يقع الاحتياج إليها غالبا و يعم البلوى بها اتفاق المشهورين من الإمامية و لم يعلم بالتتبع التام المخالف له أو قادح فيه طاعن عليه

فحينئذ يحصل العلم بأن هذا مذهب الأئمّة٧لأنّا نعلم حينئذ أنّ عمل أصحابنا الإمامية ممّن عاصر الأئمّة٧كان على ذلك و إلّا لنقل بمقتضى العادة و إذا كان عملهم جميعا أو أكثر مشاهيره على شيء ما من الأحكام الشائعة التي يقع الاحتياج إليها في غالب الأوقات يعلم موافقة الإمام إذ من المعلوم أنّ جماعة كثيرة من العلماء و الأتقياء و لقلّة الحديث و حفاظ الرواية كانوا في عصر ظهور المعصومين٧قرنا بعد قرن و خلفا بين سلف في مدة متطاولة متمادية تنيف على ثلاثمائة سنين و كان جماعة منهم مشهورين بالعلم و التقوى متصدين للرواية و الفتوى منصوبين لذلك من قبلهم٧و كانوا مختلفين في مجالس المعصومين فائزين بإدراك لقائهم آخذين حقائق المسائل عنهم٧بالسّماع و العيان على جهة القطع و اليقين دون الظن و التخمين لما عهد من أطوارهم من إنكار الظنون و الأهواء و التجنب عن الأقيسة و الآراء و كانوا متمكنين في كثير من الأحيان من استعلام الحق في الوقائع التي حصل احتياجهم إليها و دفع البلوى بها

و من المعلوم أن جماعة من أمثالهم إذا اتفق عملهم أو فتاواهم على شيء كان ذلك موافقا لعمل المعصوم و قوله تنبه إذ من خلاف العادة أن يتفقوا كذلك بدون أن يحصل لهم العلم مع تمكنهم منه و قد تدبّر جماعة عن هذا المقام حتى قال في الذكرى إن الأصحاب يتمسّكون بما يجدونه في شرائع أبي الحسن بن بابويه عن إعواز النصوص لحسن ظنهم به و أن فتواه كروايته

و لهذه العلّة تراهم يرجحون الأخبار الضعيفة المعمولة عند المتقدمين الموافقة لفتاوى أكثرهم على أخبار صحيحة الأسانيد على أنّه لا يصحّ في العادات أن لا يعلم المعصومون٧بعملهم و فتواهم إذا كان مستمرا كذلك أو علموا و لم ينكروا عليهم مع كثرة إشفاقهم عليهم أو اجتهادهم في هدايتهم و تعليمهم و لو كان شيء من ذلك ثابتا لنقل البتة لأنّ رواة الحديث و نقلة الأخبار و حفظة الآثار على كثرتهم و انتشارهم في أقطار الأرض و طول مساعيهم و توفر دواعيهم أخذوا العلم و الرواية عن أصحاب الأئمّة٧و لحقهم آخرون و أخذوا عنهم و كذلك يعقب السلف الخلف و الآتي الماضي و هلم جرّا إلى زمان المشايخ المتأخّرين عنهم الّذين دونوا العلم و ضبطوا الأقوال و ميّزوا بين الخلاف و الوفاق (رضوان اللّٰه عليهم أجمعين) فلا يكون قول من أقوال المتقدمين خارجا من أقوال هؤلاء خصوصا إذا حكموا بالاتفاق إلّا أن يكون قولا نادرا مطروحا عند المشهورين من أصحابنا المتقدمين بل عمل اثنين أو ثلاثة منهم يوجب ما ذكرنا لو لا احتمال أن يكون اعتمادهم على رواية غير متواترة أو خبر صدر عن المعصوم تقية أو لمصلحة من المصالح متأوّلا بتأويل خفيّ مع وجود المعارض

لكن هذه الاحتمالات يرتفع في الصورة التي ذكرنا قلت الأمر كما ذكرت إذا حصل العلم باتّفاق جماعة من أصحاب الأئمّة و لكن طريق هذا العلم منسد في زماننا هذا إلّا في قليل من المسائل التي صارت عن ضروريات دين الإمامية كوجوب المسح في الوضوء و عدم جواز المسح على الخف و بطلان القياس و أمثالها

و أمّا في غيرها من المسائل فلا فإن غاية ما يمكن لنا الاطّلاع على مذاهب أكثر المتأخرين من قدماء أرباب الحديث و هم أصحاب كتب الفقه و لا يحصل العلم بمذاهب جميعهم لكثرة الكتب و انتشار المصنفات و لهذا لا يحصل العلم بمذاهب القدماء و أصحاب الأئمّة فإنّهم لم يكن من عادتهم أن يصنفوا كتبا يذكرون فيه أقوالهم و فتاواهم بل كان من عادتهم جمع الأخبار المعتمدة التي وصل إليهم و كانوا يعملون بها كما يظهر بالتتبع

و على هذا كان يمضي السّلف فإن تحرير الفتاوى و تصنيف كتب الفقه بعد أزمان الأئمّة٧عدّة طويلة فمذاهب أصحاب كتب الفتاوى لا يكشف عن مذاهب أصحاب الأخبار و اتفاق أكثر الفقهاء لا يدلّ على موافقة المعصوم٧و بالجملة لا يخلو إمّا أن يوجد في المسألة خبر أم لا فإن وجد خبر في المسألة كان النظر على الخبر و المتجه التعويل على الظن الحاصل به بعد النظر في معارضه و اعتبار القواعد الصحيحة المقررة في الترجيح فكنا مستغنين هناك عن تجشم هذا البحث فإن لم يوجد في المسألة خبر بعد التتبع فالعلم بمذاهب قدماء أرباب الحديث مشكل جدّا

إذ لا سبيل إلى هذا إلّا أمران أحدهما فتاوى الفقهاء المتأخّرين عنهم و قد عرفت أنه غير ناهض بالدلالة عليه و ثانيهما نقل بعض الفقهاء إجماع الفرقة على المسألة و هو أيضا ضعيف لما عرفت من تعارض الاطلاع على الإجماع بالمعنى المعروف عند الأصحاب فمرادهم بالإجماعات المنقولة في كتبهم في كثير من المسائل بل أكثرها لا يكون محمولا على معناه الظاهر بل إمّا يرجع إلى اجتهاد من الناقل بسبب القرائن و الأمارات الّتي اعتبرها إلى أن المعصوم٧موافق في هذا الحكم أو مرادهم الشهرة أو اتفاق أصحاب الكتب المشهورة إلى غير ذلك من المعاني المحتملة

و قد نبّه على هذا الشهيد في الذكرى و ما يرشد إلى هذا أن منهم من يدعي الإجماع على حكم من الأحكام ثم يدعي آخر الإجماع على خلافه و قد يفتي المدّعي بخلافه