ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥

المذكورة و هو قول المصنف في النّهاية

السّادس الصحة إن قصد إيقاع ما الطهارة مكملة له على الوجه الأكمل و كذا إن قصد به الكون على الطهارة و عدم الصحة في غير الصّورتين و هو قول الشهيد في الذكرى قال فيه و في نية الوضوء للنوم نظر لأنه نوى وضوء الحدث و ألحقه في المعتبر بالصحيح لأنه قصد النوم على أفضل أحواله و لما في الحديث من استحباب النوم على طهارة و هو مشعر بحصولها

و لك أن تقول لا يلزم من استحباب النوم على الطهارة صحّة الطهارة للنوم إذ الموصل إلى ذلك وضوء رافع للحدث فلينو رفعه أو استباحة شيء مشروط به لا مناف له و التحقيق أن جعل النوم غاية مجازا ذا الغاية هي الطهارة في آن قبل النوم بحيث يقع النّوم عليها فيكون من باب الكون على طهارة و هي غاية صحيحة انتهى

و اعلم أنّ كلام الأصحاب في هذا الباب لا يخلو عن اضطراب و الخلاف في هذا المقام يحتمل أمرين:

أحدهما أن يكون الخلاف في صحة الوضوء بمعنى كونه واقعا على الوجه المطلوب شرعا و به يشعر كلام الشهيد في الذكرى

و ثانيهما أن يكون الخلاف في ارتفاع الحدث به و جواز الدخول به في الفريضة إن كان واقعا على جهة الصّحة و هو ظاهر الباقين و الأقرب عندي صحّة الوضوء و ارتفاع الحدث به في كلّ موضع تحقق شرعيّة الوضوء و لم يجامع الحدث الأكبر

و يدل على الأوّل أنّ الظاهر أن حقيقة الوضوء ليس إلا الأفعال المعينة التي ذكرها اللّٰه تعالى في كتابه و النهي [النية] خارجة عن حقيقته و القدر الذي ثبت اشتراط صحة الوضوء به إنّما هو القربة على تقدير تمامية الدّليل عليه و لم يثبت اشتراط صحّته بنية استباحة أمر مشروط به فإذا ثبت شرعيّة الوضوء لأمر ما صح الوضوء له و لا يتوقف على النية المذكورة فتم ما قلناه بل نقول قوله ٧ في

صحيحة زرارة لا صلاة إلّا بطهور

يقتضي شرعيّة الوضوء مطلقا

إلّا لمانع شرعي لما تحقق من أنّ التكليف بالمشروط يقتضي التكليف بالشرط و الشرط الموقوف عليه للصّلاة مطلق الطهور و الظاهر أنه صادق على الأفعال المعلومة مطلقا و النية خارجة عن حقيقته و لم يثبت اعتبار نية الغاية فمطلق الوضوء مأمور به شرعا

و يدل على الثاني أنّ الإتيان بأفعال الصلاة على الحالة المذكورة يقتضي الإجزاء لإطلاق الأمر بالصّلاة و لم يثبت إلا اشتراطها بطهارة صحيحة شرعا و قد حصلت فمن أراد إثبات اشتراطها بأمر زائد على ما ذكرنا احتاج إلى دليل و هو منتف

لا يقال ظاهر الآية وجوب الوضوء على من قام إلى الصّلاة مطلقا سواء حصلت له الطهارة المذكورة أم لا فلا يصح الاكتفاء به

لأنا نقول إن الآية مخصّصة بالمحدثين اتفاقا و سيجيء بعض الأخبار الدالة على ذلك فلا يصحّ التّعليق بها فيما ذكر و لا يخفى أنّ الاستدلال المذكور مبنيّ على أنّ الصّلاة حقيقة في الأركان المخصوصة مطلقا و الشرائط خارجة عن مدلولها الحقيقي

و لو قلنا إن الصّلاة اسم للأركان المخصوصة الجامعة لشرائط الصحة الواقعة على الوجه الشرعي لم يتم هذا الاستدلال إذ لمانع أن يمنع أنّ الصلاة الواقعة على الحالة المذكورة جامعة لشرائط الصحّة

و يدل على ما ذكرناه أيضا ما

رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن بكير عن أبيه عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا استيقنت أنك قد توضأت فإيّاك أن تحدث وضوءا أبدا حتى يستيقن أنك قد أحدثت

و أورده الكليني في الكافي بالسّند المذكور بهذه العبارة

و إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضّأ و إياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى يستيقن أنّك قد أحدثت

و ليس في طريق هذا الخبر من يتوقف في شأنه إلا ابن بكير فإنه فطحي و بكير فإنه غير موثق في كتب الرّجال و عندي أنه لا يحسن التوقف من هاتين الجهتين

أما الأولى فلأن ابن بكير ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و أقروا لهم بالفقه على ما ذكره الشيخ أبو عمرو الكشي و ظاهر الشيخ في العدة اتفاق الأصحاب على العمل برواياته مع توثيق أئمة الرّجال له و العادة تقضي بأن وقوع التوقف في تصحيح روايات المخالف و الاحتياط في الجرأة على توثيقه و التحرز من إكثار الرواية عنه أكثر من الموافق و مع هذا فتوثيق الأصحاب لابن بكير و مخالطتهم إياه و رواية أجلائهم كابن أبي عمير و صفوان و غيرهما عنه مما يدلّ على كمال ثقته و جلالته و ضبطه

و حيث كان مدار الأمر عندي في التعويل على الأخبار حصول الظنّ بمدلول الخبر و كان الظنّ بأمثال هذه الأخبار غير قاصر عن الظن الحاصل بكثير من الصحاح لم يكن لنا بد من العمل بأمثال هذه الأخبار و التعويل عليها و الظن حاصل باتفاق القدماء على العمل بمثل هذه الأخبار و على هذه القاعدة تدور رحى مباحث هذا الشرح

و أمّا بكير فليس في شأنه توثيق صريح لكن ذكر في رجال الكشي بعض الرّوايات الصحيحة الدالة على مدح عظيم في شأنه و بعض الروايات المعتبرة الدالة على حسن حاله و في صحة الرّواية إلى ابن بكير و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه إشعار باعتبار الرّواية و المفهوم من طريقة القدماء العمل بأمثال هذه الرّوايات

و بذلك يحصل الظنّ بمدلول مثل هذه الأخبار فلا يبعد التعويل عليها عند سلامتها عن معارض يوجب وهنها و ضعفها

و استدلّ بعضهم على ما ذكرناه بأنه متى شرع الوضوء كان رافعا للحدث إذ لا معنى لصحّة الوضوء إلا ذلك و متى ثبت ارتفاع الحدث انتفى وجوب الوضوء للصّلاة و فيه بحث لجواز أن يكون الغرض من الوضوء وقوع تلك الغاية المترتبة عليه عقيبه و إن لم يقع رافعا

و استدل عليه بعضهم بعموم ما دلّ في الأخبار الكثيرة على أنّ الوضوء لا ينتقض إلّا بالحدث

و فيه نظر لأنّ عدم الانتقاض لا يقتضي ترتب جميع ما يترتب على كلّ وضوء بل يقتضي استحباب ما ثبت ترتبه على ذلك الوضوء فتدبّر

و الغسل

يجب لما وجب له الوضوء

إما للصلاة و الطواف فإجماعي و إما للمس عند وجوبه فمبنيّ على تحريم المسّ للجنب و هو معروف بين الأصحاب

و قد نقل ابن زهرة إجماع الأصحاب عليه و نقل المحقّق في المعتبر و المصنف في المنتهى إجماع أهل الإسلام و كذا نقل الإجماع الشارح الفاضل و نقل في الذكرى القول بالكراهة عن ابن الجنيد لكنّه ذكر أنه قد يطلق الكراهة و يريد به التحريم فينبغي أن يحمل عليه و نسب بعض الشارحين للشرائع إلى الشيخ في المبسوط القول بالكراهة و هو خطأ فإن الشيخ في المبسوط صرّح بالتحريم نعم كره ذلك للمحدث و مراده المحدث بالحدث الأصغر كما هو الشائع و حكى بعض الشارحين عن الذكرى حكاية القول بالكراهة عن الشيخ و لم أر هذه الحكاية في الذكرى

و مستند هذا الحكم ما مر في المحدث مضافا إلى عدم ظهور الخلاف هاهنا و يؤيّده ما رواه الكليني في باب الحائض و النفساء يقرآن القرآن

عن داود بن فرقد في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن التعويذ يعلق على الحائض قال نعم و لا بأس قال و قال تقرأ و تكتبه و لا تصيبه يدها

و روي أنّها لا تكتب القرآن

و روى الشيخ عن داود في الصحيح عن رجل عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال سألته عن التعويذ يعلق على الحائض قال لا بأس و قال تقرأه و لا تكتبه و لا تمسّه

و لدخول المساجد مع اللبث في غير المسجدين و فيهما يكفي في الوجوب مجرّدا الدّخول و قراءة العزائم و معنى العزائم نفس السجدات الواجبة فإطلاقها على السّور من باب حذف المضاف سور العزائم و تسميتها عزائم لإيجاب اللّٰه تعالى إياها على العباد كما هو أحد معاني العزيمة إن وجبا بنذر و شبهه إذ لا وجوب لأحدهما بأصل الشرع

و المصنف أطلق وجوب الغسل بهذه الأمور الخمسة من غير فصل بين الأحداث الموجبة للغسل

و التفصيل أنه لا خلاف في وجوب غسل الجنابة لكلّ واحد من هذه الأمور على ما نقله جماعة من الأحداث و الظاهر أنه لا خلاف في وجوب غسل الحيض للغايات الثلاث المتقدمة و المشهور بين علمائنا وجوبه لدخول المساجد و قراءة العزائم أيضا

و قوى بعض المتأخّرين عدم الوجوب و أمّا النفساء فقيل إنّها كالحائض إجماعا و أما غسل الاستحاضة فقيل إن وجوبه للصّلاة و الطواف موضع وفاق و في المسّ قولان و في دخول المساجد و قراءة العزائم إشكال و أمّا غسل المسّ فلم أطلع على شيء يقتضي اشتراطه في شيء من العبادات و سيجيء مسند هذه المسائل و تحقيقها في محله إن شاء اللّٰه تعالى

و يجب الغسل أيضا لصوم الجنب إذا بقي من الليل مقدار فعله على المشهور خلافا لابن بابويه و سيجيء تحقيقه في